Smarter Way Stories for Kids
Meaningful stories about personal growth, human connection, and life's unexpected lessons.
🇦🇪 العربية
→ العودة إلى قصص الأطفال
🇬🇧 English🇮🇳 हिन्दी🇵🇱 Polski🇨🇳 中文

مغامرة الجدة الكبرى لتبديل الغرف

غرفتان، عطلة نهاية أسبوع واحدة، وخطة عادلة

مغامرة الجدة الكبرى لتبديل الغرف

ركضت لينا وجمال صاعدين الدرج الخشبي الذي يصدر صريراً، وكل منهما واثق بأنه سيحظى بأروع غرفة نوم.

في الأعلى، كان هناك بابان. على أحد البابين ملصق منارة صغيرة. في الداخل، كانت جدران الغرفة كالمحيط بأمواجه المرسومة. أما الباب الآخر فكان يفتح على غرفة مضيئة ذات مقعد عريض بجانب النافذة. أشعة الشمس جعلت الأرضية دافئة كالخبز المحمص.

صاح جمال: "أنا سآخذ غرفة المنارة!".

قالت لينا وهي تمسك بمقبض الباب: "أنا رأيتها أولاً!".

علت أصواتهما في الردهة. وضربا بأقدامهما الأرض. وعقدا أذرعهما. بدا البيت ضيقاً جداً.

صعدت الجدة روزا، بمئزرها الناعم المزين بالورود. لم تكن عابسة. نقرت على علبة صفيح صغيرة على الرف. كانت العلبة فضية اللون وعليها بعض الخدوش، ومكتوب عليها بحروف مزخرفة: "قواعد المغامرة".

قواعد المغامرة

قالت الجدة: "يبدو أننا بحاجة لخطة عادلة". وضعت العلبة على الرف فأحدثت صوتاً. "في الداخل بطاقات المستكشفين. وعملة معدنية".

اقتربت لينا وجمال. كانت رائحة العلبة تشبه النعناع والورق القديم. بداخلها بطاقتان بإطارات زاهية، وعملة معدنية لامعة عليها صورة مركب شراعي.

قالت الجدة: "سنتناوب. نصف الزيارة في غرفة، ثم نتبادل. والبطاقات ستعطيكم مهاماً صغيرة تناسب كل غرفة".

بدأت لينا تحرك أصابع قدميها. واتسعت عينا جمال. خطة تشبه اللعبة لا تبدو سيئة أبداً.

قالت الجدة: "سنرمي العملة. والفائز يختار أولاً".

قذف جمال العملة. دارت ولمعت في الهواء. وهبطت في يد الجدة.

قالت الجدة: "صورة. لينا تفوز هذه المرة".

حاولت لينا ألا تقفز، لكنها قفزت على أي حال. "سأبدأ في غرفة المنارة!".

أومأ جمال برأسه، لكن شفتيه شكلتا خطاً رفيعاً. أخذ نفساً ووقف باستقامة. "إذن أنا قائد غرفة الحديقة".

اختارا بطاقتين. كُتب على بطاقة لينا: "ابحثي عن سر البحر الصغير ونجمة ترشدك". وكُتب على بطاقة جمال: "ابحث عن ورقة تحفظ مكانك وصديق لطيف في الخارج".

وضعت لينا حقيبتها بجانب السرير ذي اللحاف المطبوع عليه رسوم الأصداف. مررت أصابعها على الأمواج المرسومة. كان اللون الأزرق ناعماً وبارداً. بالقرب من الزاوية، لامس إصبعها صدفة بحرية حقيقية صغيرة ملصقة على الطلاء.

همست: "وجدتك". تفحصت تحت المصباح الصغير. كان هناك ملصق على شكل نجمة مختبئاً تحت القاعدة، ذهبياً ولامعاً. بدت ابتسامتها أكبر من وجهها.

في غرفة الحديقة، جلس جمال على مقعد النافذة. انتفخت الوسادة من حوله. دفأت الشمس خديه. فتح غطاء المقعد. في الداخل، كانت هناك علامة كتب من ورق الشجر الأخضر الناعم. كانت رائحتها تشبه رائحة الكتب والعشب.

نظر من خلال الشبكة. تحركت نقطة حمراء على الشبكة. كانت دعسوقة، مستديرة وحذرة، تتسلق حتى وصلت إلى إصبعه.

قال جمال بهدوء: "أهلاً أيتها الطيارة". توقفت الدعسوقة للحظة، ثم طارت إلى الحديقة المشمسة.

في تلك الليلة، وجدت لينا شريطاً ورقياً صغيراً ملصقاً تحت طاولتها بجانب السرير. كان يظهر نصف صورة فقط، بزاوية على شكل منارة. وضعتها داخل كيس وسادتها وشعرت بسعادة غامرة.

في الجهة المقابلة من الردهة، مد جمال يده تحت طاولته وشعر بالشريط اللاصق. سحب النصف الآخر من الورقة، وكان هذا النصف عليه شمس مشرقة. ابتسم في الظلام. شعر بالورقة وكأنها سر يدق في يده.

مر اليومان الأولان بسرعة. تظاهرت لينا بأنها تقود سفينة من جدار المحيط. ورصّ جمال الكتب بجانب النافذة وشاهد السحب تبحر. التقيا في الردهة وتبادلا القصص. وأريا بعضهما البعض الصدفة وورقة الشجر.

في يوم التبديل، نقلت لينا حقيبتها إلى غرفة الحديقة. توقفت عند الباب ونظرت إلى الأمواج.

قالت: "وداعاً أيتها المنارة. أراك لاحقاً".

دخل جمال غرفة المنارة ولمس الجدار. قال بصوت شجاع: "أهلاً". اهتزت ابتسامته، ثم ثبتت. وضع ملصق النجمة على مصباحه.

سرعان ما استلقت لينا على مقعد النافذة المشمس. كان زقزقة العصافير تدغدغ الهواء. كان الجو هادئاً جداً. تكورت مع كتاب واستخدمت علامة الكتب الورقية. ارتخت كتفاها، وأصبحت ناعمة كالوسائد.

استلقى جمال في السرير وشاهد ضوء القمر يلامس جدار المحيط. بدت الأمواج المرسومة كخطوط على الزجاج. شعر وكأنه يتهادى، كقارب لطيف.

الخريطة تكتمل

بعد الغداء، أحضرا نصفي الورقة إلى سجادة الردهة. وضعت لينا زاوية المنارة بجانب حافة الشمس. تطابقت القطعتان كأنهما قطع أحجية. كانت على الخريطة صور صغيرة وألغاز قصيرة.

قرأت لينا: "الدليل الأول: عدّ الطيور الزرقاء في صورة الردهة".

ركضا إلى الإطار بجانب الدرج. أشارت لينا، ونقر جمال. قالا معاً: "واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة". على ظهر الإطار كانت هناك علامة بالطباشير: 4.

قرأ جمال: "التالي: ابحث عن الدرجة التي تصدر صريراً".

صعدا ونزلا، درجة تلو الأخرى. صرير، صرير، صريييير. الدرجة الرابعة غنت كبطة مطاطية. ضحكت لينا. تحت تلك الدرجة، مختبئة في شق، كانت هناك نقطة ورقية.

قالت لينا: "اللغز الأخير: انقر على إبريق الشاي الذي عليه ثلاث زهرات".

أسرعا إلى المطبخ. كان الرف يحمل العديد من أباريق الشاي: منقطة، مخططة، ومزينة بالأغصان. عدّ جمال الزهور. "واحد، اثنان، ثلاثة. هذا هو!".

نقراه ثلاث مرات. نظرت الجدة روزا من كرسيها بعينين تلمعان. قالت، وإبر الحياكة تصدر صوتاً: "ربما يساعدكم شيء ما عند قدمي".

ألقت لينا نظرة في السلة المستديرة بجانب خفي الجدة. كانت كرات الصوف متراصة في الداخل. تحت كرة صوف زرقاء ناعمة كان هناك صندوق خشبي صغير عليه أشكال أصداف صغيرة.

معاً، رفعا الغطاء. كان بالداخل سواران منسوجان، أحدهما بلون أزرق بحري، والآخر بلون أخضر ورقي. وتحتهما كانت توجد ملاحظة صغيرة. كانت الكتابة متعرجة كالأمواج: "المشاركة تحول الغرف الصغيرة إلى مغامرات كبيرة".

ربطت لينا السوار الأخضر على معصم جمال. وربط جمال السوار الأزرق على معصم لينا. تعثرت أصابعهما، لكنهما ضحكا وساعدا بعضهما. بدت العقد أنيقة وثابتة.

نظرا إلى بعضهما البعض ثم إلى الجدة. سأل جمال: "هل خططتِ لهذا؟".

تجعدت عينا الجدة. قالت: "ربما تحدثت أنا والبيت قليلاً. هل أعجبتكما الغرفتان؟".

فكرت لينا في ضوء القمر على الأمواج والشمس على الخدين. وفكر جمال في الدعسوقات وأسرة القوارب. أومأا برأسيهما في نفس الوقت.

في ذلك المساء، جلسا على الدرجة العلوية، وأساورهما تلمع. لم يتفاخرا بأي غرفة كانت الأفضل. أخبرا كل من استمع إليهما عن العملة المعدنية، والبطاقات، والخريطة. أخبراهم كيف أن التبديل جعل كل شيء يبدو جديداً مرتين.

عندما حان وقت النوم، لوحت لينا من باب غرفة الحديقة. وأدى جمال التحية من غرفة المنارة. لم يعد البيت يبدو ضيقاً الآن. بل بدا كبيراً، كسفينة لها عدة طوابق.

نادت لينا: "تصبح على خير أيها القبطان".

أجاب جمال: "تصبحين على خير أيتها المستكشفة".

في نهاية الردهة، أعادت الجدة روزا العلبة إلى الرف. أُغلق الغطاء بصوت نقرة، سعيداً كسر محفوظ.

→ العودة إلى قصص الأطفال

قصص أخرى قد تعجبك