حفلة عيد الميلاد الكبرى والمدمجة
تبدأ مهمة فن الأدغال مع لغز من الأفكار
اقرأ القصة ←
أحب سامي الخبز، ولكن اليوم كان وعاء السكر فارغاً.
نقر المطر على نافذة المطبخ. بدت السماء وكأنها بطانية رمادية. رتب سامي الأوعية والدقيق وملعقة خشبية. وجهّز صينية الخبز بعناية.
قال: "بسكويت لنزهتنا!". وضع المناديل على الطاولة وكأنها حديقة صغيرة. صفقت أخته الصغيرة مايا وعانقت دبدوبها. وانتظر صديقاهما جيرانهم، ليو وأمارا، عند الباب.
مد سامي يده نحو السكر. رفع الغطاء ورمش بعينيه. لا شيء. فقط بضع بلورات وحيدة في القاع.
فتح الثلاجة بحثاً عن الزبدة. علبة الزبدة اختفت أيضاً. فرك جبهته وحدق في المكان الفارغ.
أخذ سامي نفساً صغيراً. تذكر ما تقوله جدته دائماً: "الطاهي الجيد يحل المشكلات الصغيرة بأفكار كبيرة."
التفت إلى أمه عند الحوض. وسألها: "هل يمكنني تجربة بدائل آمنة؟ مجرد بدائل بسيطة."
جففت أمه يديها وابتسمت: "أخبرني بخطتك أولاً. ثم نعم، بكل حذر."
نظر سامي حوله. كانت هناك موزة ناضجة عليها بقع بنية في وعاء الفاكهة. وكان الزبادي ينتظر على الرف. وعلبة من حبوب الإفطار بالزبيب تستند بالقرب من المحمصة.
قال وهو ينقر على ذقنه: "موز للتحلية. زبادي سادة بدلاً من الزبدة. زبيب وحبوب إفطار بدلاً من رقائق الشوكولاتة."
قالت أمه: "تبدو فكرة ذكية. سأتولى أنا أمر الفرن الساخن. وأنت قم بالباقي."
غسل سامي يديه. قشر الموزة وأسقطها في وعاء. هرسها بشوكة حتى أصبحت ناعمة وذهبية.
قاس الدقيق بعينين حذرتين. أضاف القليل من الملح. ورش مسحوق الخبز مثل ثلج خفيف. أضاف ملعقة من الزبادي السادة وبدأ في التحريك.
وقفت الملعقة مستقيمة في العجين السميك. ضحك الجميع. ابتسم سامي، لكن أصابع قدميه اهتزت داخل جواربه.
قال: "إنه سميك جداً. نحتاج إلى القليل من الحليب." أضاف القليل فقط وحرك مرة أخرى.
رش الزبيب. سحق رقائق الحبوب بيده وتركها تتساقط مثل أوراق الشجر. كانت رائحة الوعاء حلوة ودافئة، مثل خبز الموز.
سأل: "تذوق صغير؟"
أومأت أمه برأسها: "مجرد لمسة."
لمس سامي العجين بإصبعه. أغمض عينيه وقال متفاجئاً: "حلو بما فيه الكفاية. ولاذع قليلاً بسبب الزبادي."
وضع كرات دائرية على الصينية. بدت الأكوام مضحكة ومنتفخة. أطلقت مايا اسماً على كل واحدة: "هذا كابتن كرانش. وهذا صاروخ الزبيب."
أضاء نور الفرن مثل شروق الشمس. أدخلت أمه الصينية. ضبط سامي المؤقت وضغط على زر البدء. بيب.
ساوره القلق. ماذا لو كان طعم البسكويت غريباً؟ لكنه لم يستسلم. مسح المنضدة. ورتب أكواب القياس. وصفّ المناديل مراراً وتكراراً.
دينغ. رن المؤقت. اندفع هواء دافئ عندما فتحت أمه الفرن.
كان البسكويت منتفخاً وذهبياً. وبدت الأجزاء العلوية متعرجة ومقرمشة. وأطل الزبيب وكأنه ابتسامات صغيرة.
انتظر سامي دقيقة. ثم رفع واحدة بالملعقة. انحنت قليلاً في المنتصف، وكانت طرية ولينة.
أخذت مايا قضمة. اتسعت عيناها وقالت: "طرية من الداخل! ومقرمشة من الأعلى! إنها بسكويتات الإفطار المقرمشة والطرية!"
جرب كل من ليو وأمارا واحدة. عمت همهمة سعيدة حول الطاولة. طقطقت الحبوب. ودفأت حلاوة الموز ألسنتهم. كان البسكويت يبعث على الدفء، مثل بطانية وكتاب.
مضغت أمه ورفعت حاجبيها وقالت: "حسناً، هذا المزيج مفاجأة حلوة."
استرخت كتفا سامي. تناول دفتر ملاحظاته الأزرق. وكتب: "بسكويت سامي المقرمش والطري". رسم نجوماً صغيرة بجوار الموز، والزبادي، والزبيب، ورقائق الحبوب. وأضاف: "القليل من الحليب إذا كان سميكاً جداً". ووضع خطين تحت كلمة القليل.
خف المطر ليصبح قطرات لطيفة. في وقت لاحق من ذلك الأسبوع، خطط فصل سامي لإقامة سوق للمخبوزات. كانوا يريدون جمع المال لشراء كتب جديدة للمكتبة.
قال سامي وهو يقف منتصباً قليلاً: "لدي وصفة". رفع دفتر ملاحظاته وكأنه خريطة كنز.
عند طاولة سوق المخبوزات، احتشد الأطفال بالقرب منه. سألت نيا: "ماذا لو نفد السكر؟"
قال سامي: "جربوا صلصة التفاح. إنها تجعل الأشياء رطبة وحلوة قليلاً."
سأل عمر: "ماذا لو نسينا رقائق الشوكولاتة؟"
قال سامي: "استخدموا الزبيب، أو الشوفان للقرمشة. أو رقائق الحبوب. فقط قيسوا وتذوقوا بموافقة شخص بالغ."
أراهم كيف يهرسون الموزة بالشوكة. وأوضح لهم كيف لا ينبغي أن تقف الملعقة مستقيمة جداً في العجين. وعلمهم خدعة إضافة القليل من الحليب.
في يوم سوق المخبوزات، اصطفت صواني البسكويت المقرمش والطري على الطاولة. نادى الأطفال بالأسماء: "صاروخ الزبيب! كابتن كرانش! قارب الموز!" وتصاعدت الضحكات.
بيع البسكويت بسرعة. لوحت أمينة المكتبة من الباب، واضعة يديها على قلبها. شعر سامي بالدفء من رأسه إلى أخمص قدميه.
في طريق العودة إلى المنزل، لمعت برك الماء في الشارع. احتضن سامي دفتر ملاحظاته. لم يستطع الانتظار لتجربة فكرة أخرى في المرة القادمة.
نظر إلى السماء الملبدة بالغيوم وابتسم. يمكن أن تتغير الخطط مثل الطقس. لكن كانت لديه أفكاره الكبيرة، واختبار تذوق شجاع، وملعقة خشبية جاهزة للمغامرة.