ليلى والمغامرة بلا تصنيفات
مهمة في المدينة حيث كل قطعة لها أهميتها
اقرأ القصة ←
بدت علامة التصحيح الحمراء الزاهية بجانب إجابة لينا الخاطئة سرًا صغيرًا يمكنها أن تخبئه في جيبها.
توقف قلمها الرصاص فوق الورقة. كان الفصل الدراسي يضج بأصوات الكراسي وهمسات المماحي. على السبورة، أظهر جدول الحصص أن "مختبر المغامرات" سيبدأ بعد المدرسة، مع وجود متاهة في صالة الألعاب الرياضية. كانت لينا تحب المتاهات والخرائط والمنعطفات، وتشعر بالحماس لأي فكرة ذكية.
كان اختبار الرياضيات السريع اليوم سيساعد في اختيار قادة الفرق. ابتسم لها جمال، صديقها المفضل، في ذلك الصباح. قال وهو ينقر على دفترها كأنه طبل: "ستبدعين يا ملّاحة".
شعرت لينا بقلبها يخفق قليلاً. تفقدت العلامة الحمراء مرة أخرى. السؤال السادس. كانت تعلم أنها تسرعت في حله. استخدمت الخطوات الصحيحة، لكنها أخطأت في عملية الضرب في النهاية. كانت العلامة جريئة ولامعة، كأنها ملصق لم تستحقه.
نظرت عن كثب. شعرت بالدوار، من النوع الذي يصيبها في أعلى زلاقة الملعب. تتبعت حلها بإصبعها، ثم نظرت إلى السؤال الثامن. نفس النمط. نفس الخطوات. وعلامة حمراء زاهية أخرى.
بدأت الأرقام على الصفحة تبدو كأنها أحجار في أرضية معبد. مالت جدران الفصل الدراسي لتتحول إلى أغصان متسلقة ووجوه منحوتة. في خيالها، وقفت لينا داخل معبد للأرقام في غابة، والهواء كثيف وأخضر. كانت هناك بوصلة نحاسية صغيرة في جيبها، وإبرتها تشير دائمًا نحو الصواب.
قالت الآنسة بارك بلطف: "انتهى الوقت. ضعوا أقلامكم. سنراجع الإجابات معًا".
حفيف الأوراق ملأ المكان. رفع جمال إبهامه نحو لينا وهمس شفتيه: "القائدة لينا".
ضغطت لينا على شفتيها. شعرت بأصابعها باردة على الورقة. كان بإمكانها الاحتفاظ بالدرجات. سيكون الأمر سهلاً جدًا. لكن أذنيها طنّتا، وشعرت فجأة أن المتاهة بعد المدرسة أصبحت أصغر، كخريطة مطوية بإحكام شديد.
بدأت الآنسة بارك المراجعة، تشرح كل مسألة. قالت: "السؤال السادس، الإجابة هي 324".
بدأ قلب لينا ينبض أسرع. ورقتها تقول 336. وعليها علامة صح.
فكرت: "ربما أنا مخطئة". أعادت حل المسألة بأرقام صغيرة على حافة الورقة. ضرب، إعادة تجميع، جمع. أحدث قلمها الرصاص خدوشًا ناعمة. بدا الرقم 324 صحيحًا - أصح من علامة التصحيح الحمراء بجانب 336.
ارتفعت يدها ببطء، كعلم تداعبه الريح. "آنسة بارك؟"
ساد الهدوء في الغرفة. نظرت إليها الآنسة بارك بوجهها الهادئ المعتاد. "نعم، لينا؟"
قالت لينا بصوت خافت لكنه واضح: "أعتقد... هل يمكننا مراجعة السؤال السادس؟ ربما ارتكبت خطأً، لكن العلامة قد تكون خاطئة أيضًا. إجابتي كانت 336، لكن عندما أعدت الحل، حصلت على 324". دفعت ورقتها للأمام براحتي يديها المفتوحتين. لم توجه أصابع الاتهام لأحد. بل عرضت عملها.
استدار جمال نحوها، حاجباه معقودان. وأمالت مي، التي كانت تجلس على بعد صفين، رأسها كطائر حذر.
جاءت الآنسة بارك إلى مكتب لينا ودرست الصفحة. أومأت برأسها بتفكير. "اشرحي لي خطواتك".
فعلت لينا، مشيرة إلى كل سطر. عبست الآنسة بارك وهي تنظر إلى مفتاح الإجابات في يدها، ثم إلى مسألة التدريب التي استخدموها الأسبوع الماضي، والتي كانت لا تزال مثبتة في حافظتها.
رمشت بعينيها. "انتظروا لحظة يا طلاب". عادت الآنسة بارك إلى الأمام ووضعت مفتاح الإجابات تحت جهاز العرض. "أتفقد شيئًا ما".
صرير الكراسي. همس أحدهم: "يا إلهي".
وضعت الآنسة بارك دائرة حول رقمين في مفتاح الإجابات. "لقد وجدتها يا لينا. مفتاح الإجابات به خطأ في إعادة التجميع هنا". رفعت نظرها. "نحن بحاجة إلى تصحيح درجات السؤالين السادس والثامن".
انتشرت موجة خفيفة من الدهشة في الغرفة. أشرق وجه مي كأن أحدهم فتح نافذة. قالت بهدوء، وكأنها تحدث نفسها: "لقد حصلت على 324. ظننت أنني أخطأت لأن إجابتي لم تتطابق مع المفتاح على اللوحة".
أومأت الآنسة بارك. "لقد حللتِها بشكل صحيح يا مي". بدأت في التصحيح، تضع علامات وتعدل. "شكرًا لكِ يا لينا على شرحك لنا. يتطلب الأمر اهتمامًا للتحدث بطريقة مفيدة".
شعرت لينا بالدفء يصعد إلى خديها. دفع جمال حذاءها تحت المكتب. لم يبتسم. ليس بعد. بدا وكأنه يقرر شيئًا كبيرًا.
عندما انتهت الآنسة بارك، تغيرت الدرجات. تلاشت درجة لينا الإضافية كطبشور في المطر. تغيرت قائمة القادة على السبورة البيضاء، وانزلق اسم شخص آخر إلى المكان الأخير.
شعرت لينا بضيق في صدرها للحظة، ثم ارتاحت. استقرت إبرة البوصلة في جيبها، تلك التي لا يشعر بها سواها.
انحنى جمال نحوها. قال أخيرًا بصوت منخفض: "لقد قلتِ الحقيقة. هذا... عمل بطولي حقًا". ابتسم ابتسامة معوجة. "حتى لو كنت أريد القائدة لينا".
ضحكت لينا ضحكة صغيرة مرتعشة. "ما زلت أريد المتاهة".
قال: "ستبقين قائدة. أنتِ دائمًا كذلك".
بعد المدرسة، كانت صالة الألعاب الرياضية واديًا من الجدران الكرتونية والشرائط المعلقة. كانت المراوح تحرك أوراق الشجر الورقية. وضعت الأقماع لتحديد الطرق المسدودة. كانت الأدلة تتوهج على بطاقات صغيرة مثبتة على الأرض. انطلقت صافرة. كانت رائحة الحبال ومشروب البرتقال الرياضي تملأ الهواء.
تجمعت الفرق تحت لافتات بألوان مدارسهم. صفقت الآنسة بارك لجذب الانتباه. "أيها القادة، خذوا خرائط البداية. وشيء آخر"، أضافت. "اليوم لدينا أيضًا ملّاحون. أشخاص يكتشفون الطرق، ويناقشون الخيارات، ويمنعوننا من التعثر في أربطة أحذيتنا". ابتسمت للينا. "لقد أظهرت لينا روح القيادة اليوم. ستكون هي الملّاحة".
انطلقت هتافات من بعض الزوايا. صاح جمال. لوحت مي بخجل.
أخذت لينا لوحة كتابة عليها شبكة فارغة وقلم تحديد قصير. بدت المتاهة جامحة ومليئة بالخدع. مثالية.
مع الصافرة، انزلقوا إلى الممر الأول. سأل جمال وهو يجري في مكانه: "يسارًا أم يمينًا؟"
قالت لينا وهي تلقي نظرة من فوق أحد الجدران: "اليمين أقصر، ولكن هناك منعطف خادع. هل ترى الأسهم على الأرض؟ إنها تعود للخلف".
سلكوا المسار الأيسر، متسللين تحت حبل معلق به أجراس. رن حذاء رياضي خلفهم. عند زاوية، علق فريق أمامهم، يدور في نفس المكان مرتين.
قالت لينا: "توقفوا". انحنت ورسمت مربعًا على شبكتها. "إذا ذهبنا مباشرة، سنصل إلى طريق مسدود. الدليل يقول: 'أضف منعطفين لتجد المجموع'. هذا يعني أننا نحسب منعطفين قادمين قبل أن نختار".
أومأ جمال. "حسنًا، منعطفان... ثم يمينًا".
تحركوا كمجموعة. كانت مي تحسب الوقت بنقرات لسانها الناعمة. عندما ضاقت الجدران، رفعت لينا يدها. "صف واحد. امشوا على الشريط الأخضر، وليس الأزرق".
سأل كارلوس، زميل آخر في الفريق: "لماذا؟"
"الأزرق يؤدي إلى حلقة مفرغة. الأخضر يمر تحت تلك الأطواق".
انحنوا تحت ثلاثة أطواق بلاستيكية معًا، وضحكوا عندما ارتطم الطوق الأخير بقبعة جمال. عند مفترق طرق، التقوا بفريق أصغر سنًا يحدق في لافتة كتب عليها: "جد مجموع خطواتك".
قال أحد الأطفال متأففًا: "لقد مشينا ثماني خطوات. هل نضيف اللافتة؟"
قالت لينا بلطف وهي تضع علامة على شبكتها: "احسبوا ما فعلتموه حتى الآن. ثم اتبعوا السهم الذي يحمل الرقم المطابق".
انفرجت أسارير الفريق الأصغر. "شكرًا!"
في الداخل، أصبحت المتاهة هادئة. كانت المراوح تصدر طقطقة ناعمة. استطاعت لينا سماع صوت حذائها وهو يحتك بالأرض. شعرت بنفس الانجذاب الذي شعرت به في الفصل، شد نحو الخيار الأفضل، حتى لو كان ذلك يعني ألا تكون الأولى.
ظهر طريق مختصر على اليمين، نصفه مخفي بشريط معلق. همس كارلوس: "يمكننا المرور من هنا".
نظرت لينا إلى الداخل. قالت: "إنه يتخطى ثلاث محطات أدلة. إذا فوتناها، لن نتمكن من حل اللغز النهائي".
زفر جمال. "لا يستحق الأمر".
التزموا بالمسار المحدد، مرورًا بكل محطة كأنها نوتة في أغنية. صفق مرتين. أضف خمسة. انعطف بعد القمع الأحمر. عند الزاوية الأخيرة، كانت نجمة بوصلة ورقية مثبتة على الأرض. كانت تشير إلى الشمال الحقيقي.
قالت لينا: "مباشرة. ثم يسارًا".
انطلقوا إلى المركز المفتوح معًا، ليسوا الأوائل ولا الأواخر، بل في الوقت المناسب تمامًا. طلبت منهم بطاقة اللغز النهائية جمع كل الأرقام الخضراء التي رأوها. قلبت لينا شبكتها. قالت: "لقد كتبتها"، وسردتها بسرعة. جمع جمال بسرعة، وتأكدت مي بطريقة مختلفة، وكتب كارلوس الإجابة.
ابتسم الحكم. "صحيح".
انطلقت الهتافات كالفشار. تبادل فريق لينا ضربات المرفق والقبعات. عبر صالة الألعاب الرياضية، رفعت الآنسة بارك إبهامها.
لم يفوزوا بالشريط اللامع. فاز به فريق آخر، يلوح به كعلم. نظر جمال إلى لينا. سأل: "هل تشعرين بشعور غريب؟"
وقفت لينا ساكنة للحظة. تركت أصوات الصالة الرياضية تغمرها - صرير، ضحكات، حفيف أوراق الشجر الورقية. شعرت بالهمهمة الهادئة للبوصلة في صدرها.
قالت وهي تبتسم: "لا. أشعر أن المتاهة أصبحت أكبر".
ضحك جمال. "الأكبر هو الأفضل".
في طريقهم للخروج، هرولت مي بجانب لينا. قالت: "شكرًا على اليوم. هناك وفي الفصل". نقرت على لوحة الكتابة. "أريد أن أجرب خدعة شبكتك في المرة القادمة".
أعطتها لينا القلم. "اتفقنا. أنت تقودين مرة، وأنا أقود مرة".
فُتحت أبواب الصالة الرياضية، لتدخل شمس الأصيل. رسمت مسارًا ذهبيًا عبر الأرض. خطت لينا عليه، خفيفة على حذائها الرياضي، واثقة من وجهة قدميها.