Smarter Way Stories for Kids
Meaningful stories about personal growth, human connection, and life's unexpected lessons.
🇦🇪 العربية
→ العودة إلى قصص الأطفال
🇬🇧 English🇮🇳 हिन्दी🇵🇱 Polski🇨🇳 中文

التوأمان واختياران شجاعان

ملعبٌ مشمس وغرفةٌ كقوس قزح ووعدٌ واحد كبير

التوأمان واختياران شجاعان

التوأمان واختياران شجاعان

ليو وماكس كانا يفعلان كل شيء معًا... حتى جاء يوم التسجيل يوم السبت.

يوم التسجيل

كان المركز المجتمعي يعج بالحركة والحياة. الأطفال يمرون مسرعين كالنحل. والصفارات تدوي في ملعب كرة القدم المشمس. ورائحة العشب منعشة ونفاذة. وفي الداخل، كانت غرفة الفنون تتوهج بالألوان. برطمانات الطلاء مصطفة كأنها قوس قزح.

عينا ليو تبعتا كرات القدم وهي تقفز. كان المدربون يضعون أقماعًا صغيرة. والأطفال يضحكون ويركضون في مسارات متعرجة سريعة. تحركت أصابع قدمي ليو في حذائه الرياضي.

وقف ماكس عند مدخل غرفة الفنون. كانت حوامل الرسم الكبيرة تنتظر مثل أشجار صديقة. والفُرَش موضوعة في أكواب. كانت تصدر أصوات حفيف هادئة عندما يختبرها أحد المعلمين. كانت رائحة الهواء تشبه رائحة الورق وصابون الليمون.

نظر التوأمان إلى بعضهما البعض وتجمدا في مكانهما. تحركت أيديهما معًا وأمسكتا ببعضهما بقوة. أشار ليو إلى الملعب. وأشار ماكس إلى حوامل الرسم. كانت أصابعهما ترتعش قليلاً.

تسللا إلى الخارج وجلسا على مقعد في الحديقة تحت الظل. مر كلب وهو يهز ذيله. كان ليو يهز ركبته. وكان ماكس يلوي طرف قميصه.

سأل ليو بهدوء: "ماذا لو لم نختر نفس الشيء؟".

قال ماكس: "وماذا لو لم نجلس معًا في الاستراحة؟". عض على شفته ولم يرفع نظره.

أخذ ليو نفسًا عميقًا. عدّ حتى ثلاثة في رأسه. ثم مد إصبعه الخنصر.

قال: "لا يزال بإمكاننا أن نكون نحن. لا يزال بإمكاننا أن نشجع بعضنا".

شبك ماكس إصبعه الخنصر بإصبع ليو. وأومأ برأسه إيماءة صغيرة.

قال: "اتفقنا. أنت تختار كرة القدم. وأنا أختار الفن. ونشجع بصوت عالٍ".

عادا يمشيان جنبًا إلى جنب. سجل ليو في كرة القدم. بدا اسمه شجاعًا في القائمة. وسجل ماكس في الرسم. بدا اسمه مشرقًا بجانب رسمة فرشاة صغيرة.

جاء أول تدريب بسرعة. أطلق مدرب ليو الصافرة. بدأت تدريبات المراوغة بالكرة. ارتطمت الكرة بقدم ليو وتدحرجت بعيدًا. لحق بها وتعثر في أحد الأقماع. التصق العشب بركبتيه.

خلال استراحة شرب الماء، ألقى ليو نظرة على نوافذ غرفة الفن. تخيل ماكس يمسك بفرشاة وكأنها عصا سحرية. جعلته الفكرة يشعر بالثبات في صدره.

همس ليو: "من أجل ماكس!". ركض عائدًا إلى التدريب وحاول مرة أخرى. ضربت قدمه الكرة، نقرة، نقرتان، بشكل مرتب وسريع.

في غرفة الفن، أمسك ماكس بالفرشاة بأصابع ترتجف. بدت الورقة البيضاء ضخمة وصاخبة. ابتسم معلمه وأشار إلى الألوان.

أغمض ماكس عينيه. رأى قدمي ليو تنطلقان وتومضان. غمس فرشاته في اللون الأخضر النيون. ورسم زوجًا من الأحذية الرياضية السريعة تتسابق عبر السماء. حفيف، انقضاض، انطلاق. بدأت الفرشاة في الرقص.

في المنزل تلك الليلة، تبادل التوأمان القصص في سريرهما ذي الطابقين. لوّح ليو بجواربه الموحلة عند السلم. وأظهر ماكس أكمامه الملطخة بالطلاء. ابتسما بشدة حتى آلمتهما خدودهما.

قال ليو: "لقد اشتقت إليك في الاستراحات". وألقى بغلاف قمع مجعد مثل الكرة.

قال ماكس: "لقد اشتقت إليك في الهدوء". نقر بفرشاته على حاجز السرير، نقرًا ناعمًا كالمطر.

ابتكرا خطة. سيرسم ماكس علمًا صغيرًا لفريق ليو. وسيصنع ليو هتافًا بالقدمين واليدين لماكس. جرباه على السجادة.

هتف ليو: "دب دب، صفق... يا قلوب شجاعة لا تتوقف!".

أضاف ماكس ضاحكًا: "دب دب، صفق... لوّن ببراعة ولا تتوقف!".

يوم المرح

وصل يوم المرح في نهاية الشهر. كانت اللافتات ترفرف على الأسوار. والموسيقى تعزف ألحانًا مبهجة. قال مدرب كرة القدم: "نحتاج إلى لافتة للفريق!".

رفع ماكس يده على الفور. فرد ورقة بيضاء طويلة بطول الطاولة. ورسم "الصواعق الكبيرة!" باللون الأزرق. وأضاف "هيا يا ليو!" باللون الأصفر. ورقصت شرارة برق صغيرة بجانب حرف الألف.

تجمعت الغيوم من العدم. وبدأ الرذاذ يتساقط. طق. طق. ثم أسرع. تلطخت الحروف الزرقاء وكأنها دموع. وسالت الخطوط الصفراء كالأنهار.

اتسعت عينا ماكس. تجمد في مكانه، والفرشاة في منتصف الهواء.

ركض ليو نحوه مع زملائه في الفريق. صرخ: "ارفعوا ستراتكم! نحن خيمة!". خلع الأطفال ستراتهم بسرعة ورفعوها عاليًا. تشكل كهف جاف فوق الطاولة.

أخذ ماكس نفسًا وأمسك بقلم تحديد أسود عريض. ثبتت يده. حدد الحروف الزرقاء الباهتة. ورسم فوق الكلمات الصفراء. وأضاف صاعقة برق كبيرة وشجاعة بابتسامة سعيدة.

بدت اللافتة أروع من ذي قبل. انزلقت القطرات بعيدًا مثل الكرات الزجاجية الصغيرة. رفع ليو قبضته.

صاح: "من أجل ماكس!".

رد الفريق: "من أجل الصواعق!". رفعوا اللافتة وهتفوا.

لاحقًا، في رواق الفنون، عُلقت اللوحات في صف طويل ومشرق. وجوه. زهور. قطة أرجوانية ترتدي قبعة. كانت لوحة الأحذية الرياضية الخضراء النيون لماكس تنتظر بالقرب من النهاية. شعر برفرفة في بطنه كالفراشة.

شق ليو طريقه عبر الحشد. وضع العلم الصغير في يد ماكس. كان يلمع باللونين الأخضر والذهبي.

ضرب ليو بقدمه مرتين على البلاط. صفق.

نادى: "يا قلوب شجاعة لا تتوقف!". تردد صدى صوته في الرواق.

ابتسم الأطفال الآخرون وانضموا إليه. دب دب، صفق. انتشر الصوت دافئًا وقويًا. وقف ماكس منتصب القامة. اتسعت ابتسامته بعرض الورقة.

أشار إلى الأحذية الرياضية. قال لليو: "هذه سريعة مثلك".

أومأ ليو برأسه نحو صاعقة البرق على اللافتة عبر الملعب. قال: "وهذه جريئة مثلك".

انزلقت الشمس من بين الغيوم. توهج الملعب. ولمعت نوافذ غرفة الفن.

في تلك الليلة، حزم التوأمان حقائبهما لأسبوع جديد. وضع ليو جواربه النظيفة بجانب واقيات الساق. ووضع ماكس فرشًا جديدة بجانب لوحة ألوانه. تلامست أكتافهما وضحكا.

سأل ليو: "معًا غدًا؟".

قال ماكس: "دائمًا. حتى عندما نفعل أشياء مختلفة".

أطفآ الضوء. في الظلام الهادئ، كاد ليو أن يسمع صوت الأحذية الرياضية وهي تتسابق. وكاد ماكس أن يسمع حفيف الفرشاة. وكلاهما كان يسمع نفس الإيقاع الثابت:

دب، دب، صفق.

→ العودة إلى قصص الأطفال

قصص أخرى قد تعجبك