ليلى والمغامرة بلا تصنيفات
مهمة في المدينة حيث كل قطعة لها أهميتها
اقرأ القصة ←
قال ليو إنه يستطيع تحريك طائرة بدون طيار عبر الصالة الرياضية، لكن يديه ارتجفتا عندما التفت الجميع لينظروا إليه.
كان جديدًا تمامًا في مدرسة مابل جروف الابتدائية. كان مكتبه لا يزال يصدر صريرًا عندما يجلس. وكانت بطاقة اسمه معلقة بشكل مائل على الحافة، وكأنها تشعر بالخجل أيضًا.
أراد ليو تكوين صداقات بسرعة. لذلك، بدأ يروي قصصًا كبيرة بدت وكأنها ألعاب نارية مضيئة. قال إنه يمتلك طائرة سباق بدون طيار. وقال إنه خيّم على بركان. حتى إنه قال إنه قابل مرة مستكشفًا مشهورًا في كشك لبيع العصائر في المطار.
لاحظ الأطفال ذلك. قال مالك، الذي كانت لديه دائمًا نكتة جاهزة: "يا إلهي، ليو! فتى البركان!" أما بريا، التي كانت تراقب كل شيء بعينين هادئتين، فقد رفعت حاجبها وابتسمت ابتسامة صغيرة.
كان ذلك قبل أن يعلن المدير عن "تحدي المغامرة الحضرية". ضجّت المدرسة كلها كفقاعات الصودا. قال المدير: "ستتبع الفرق الأدلة، عبر الصالة الرياضية، والمكتبة، والحديقة!"
عندما عُلقت القوائم، رأى ليو فريقه: بريا، ومالك، وطالبان من الصف الخامس اسمهما روبي وبن. ربّت مالك على ظهر ليو وقال: "رائع! معنا طيارنا الخبير بالطائرات بدون طيار والمستكشف الخبير!"
شعر ليو بمعدته تهبط كالمصعد. لكنه ابتسم على أي حال. كان فمه شجاعًا، لكن يديه لم تكونا كذلك.
أرسلهم الدليل الأول إلى المكتبة. كانت رائحة البطاقة تشبه حبر القلم الجديد. كُتب عليها: "ابحث عن المعرفة التي تهمس. انتقل إلى الصفحة السادسة والخمسين الأكثر هدوءًا." كانت الرفوف طويلة وبنية، والسجاد ناعمًا تحت أحذيتهم الرياضية.
نظر ليو حوله ورأى زاوية مكتوب عليها "المراجع". تذكر أمينة مكتبته القديمة وهي تقول إن الموسوعات لا تُستعار. إنها هادئة لأنها تبقى في مكانها. قال محاولًا أن يبدو غير مبالٍ: "جربوا قسم المراجع. صفحة ستة وخمسين."
قلبت روبي صفحات كتاب سميك حتى وصلت إلى الصفحة السادسة والخمسين. كان هناك ملصق رفيع مختبئ في الهامش: رمز استجابة سريعة. مسحه بن باستخدام جهاز الفريق اللوحي. قال: "إلى الصالة الرياضية الآن! ويقول إن الرمز التالي في مكان مرتفع."
أسرعوا إلى الصالة الرياضية. كان صوت الكرات المرتدة يتردد كصوت الرعد. كان الأطفال يركضون في كل مكان، ويصرخون بالأدلة. وفي الأعلى، فوق المدرجات، كان هناك مربع أبيض صغير يلمع على الحائط.
صاح مالك مبتسمًا وهو يصدر أصوات طنين: "حان وقت الطائرة بدون طيار أيها الطيار ليو!". رفعت روبي يدها لتحجب الشمس عن عينيها وقالت: "لا يمكننا التسلق إلى هذا الارتفاع."
شعر ليو بالحرارة ترتفع تحت ياقته. وأصبحت راحتا يديه رطبتين. حدق في الأرض وخطوط الطلاء الملتفة على أرضية الصالة. شعر بأنه صغير جدًا.
اقتربت بريا منه، وكان صوتها منخفضًا بما يكفي ليسمعه هو فقط. سألت: "هل هناك حقًا طائرة بدون طيار؟" كانت عيناها لطيفة ولكن ثابتة.
ابتلع ليو ريقه. فكر في كل قصصه التي تشبه الألعاب النارية المضيئة. لقد تلاشت الآن، تاركة وراءها دخانًا. هز رأسه وقال: "لا. لا توجد طائرة بدون طيار. ولا يوجد بركان أيضًا. أنا آسف."
لم تصرخ بريا أو تندهش. أومأت برأسها وكأنها كانت تنتظر الحقيقة. ثم التفتت إلى الفريق وقالت: "لا نحتاج إلى طائرة بدون طيار. نحتاج إلى ارتفاع. مراتب الجمباز!"
معًا، سحبوا مرتبتين زرقاوين سميكتين. وضعوهما فوق بعضهما وتأكدوا من أنهما لا يتمايلان. أمسك بن بالجانب لدعمهما. تسلقت روبي بثبات كالقطة. مدت يدها على أطراف أصابعها ونقرت على الرمز بالجهاز اللوحي.
قالت روبي: "وجدته!". هتف الفريق. أطلق ليو زفيرًا لم يكن يعلم أنه يحبسه. استرخت كتفاه. وبدت الغرفة أكثر إشراقًا.
ركضوا نحو الدليل التالي. مشت بريا بجانب ليو وقالت وهي تنظر إلى الأمام: "لقد انتقلت من مكان لآخر مرة أيضًا. أخبرت الناس أنني عشت في قلعة. شعرت أن ذلك أسهل من كوني جديدة."
احمر وجه ليو، ثم هدأ. سأل: "هل كنتِ تعلمين أنني كنت أتظاهر؟"
هزت بريا كتفيها. "قصصك عن الطائرة بدون طيار كانت تتغير ألوانها في كل مرة. لكني رأيت شيئًا آخر أيضًا. أنت تلاحظ الأنماط. وتتذكر التفاصيل الغريبة. وعندما انطلق صوت المؤقت في المكتبة، لم تصب بالذعر. بل طلبت منا أن نتنفس بهدوء. نحن بحاجة إلى ذلك."
رمش ليو. شعر بصدره أخف، وكأن شخصًا ما فتح نافذة بداخله.
اتبعوا المزيد من الأدلة. في غرفة الموسيقى، قال التلميح: "ابحث عن الآلة ذات القلوب الأربعة." جرب مالك الطبول وقال: "عصوان فقط. ليس هذا هو الحل." نظر ليو إلى آلات الكمان. كانت هناك أربعة قلوب صغيرة منحوتة في فتحاتها الخشبية. أشار إليها، ووجد بن الرمز التالي.
في الخارج، كان الهواء باردًا ورائحته تشبه العشب. امتدت الحديقة واسعة، وكانت منطقة الألعاب تلمع كعلبة أقلام تلوين. كان اللغز الأخير ينتظرهم على طاولة نزهة: خريطة مشوشة للملعب، مطبوعة في قطع مثل أحجية قطعتها عاصفة.
نشر الفريق القطع. كانت رائحة الورق تشبه ورق آلة التصوير والريح تداعب زواياها. بدأ مؤقت على الجهاز اللوحي بالعد التنازلي. عشرون دقيقة.
نقر مالك على إحدى القطع. "هذا النهر الأزرق يوضع في المنتصف، أليس كذلك؟"
درس ليو الأشكال. لم يتسرع. ترك عينيه تتبعان الحواف والظلال. لم يكن اللون الأزرق متعرجًا كالنهر. كان ينزلق كمنحنى ناعم. رفع نظره. كانت الزحليقة الزرقاء الكبيرة تلمع في الشمس. نظر مرة أخرى إلى الورقة. نفس اللون، نفس الانحناء.
قال ليو بصوت ثابت: "هذا ليس نهرًا. إنها الزحليقة."
أمالت روبي رأسها. "إذًا ماذا عن هذه الجبال؟" أشارت إلى أشكال بيضاوية رمادية على طول أحد الجوانب.
دقق ليو النظر في الملعب. صنع ضوء فترة ما بعد الظهيرة أشكالًا داكنة تحت قباب التسلق. كانت الظلال بيضاوية، مثل السلاحف النائمة. ابتسم وقال: "تلك هي ظلال قباب التسلق. لقد رُسمت الخريطة في هذا الوقت من اليوم."
أضاءت عينا بريا. "إذًا يجب أن نطابق الظلال، وليس فقط المعدات."
أومأ ليو برأسه. "والنقاط الصغيرة هنا-" لمس صفًا من الدوائر الصغيرة على الخريطة. استدار ببطء، وهو يستمع. جاءت أصوات نقر خفيفة من السياج حيث كان الأطفال يديرون عدادات الخرز. "تلك هي خرزات العداد على السياج."
وضع بن القطع في مكانها. بدلت روبي زاويتين. أمسك مالك بالحواف بثبات عندما هبت الريح. راقبت بريا المؤقت. وكان ليو يعطي التوجيهات، واضحة وهادئة.
"أدر تلك القطعة تسعين درجة."
"انتظر- اجعل الزحليقة تتماشى مع حافة صندوق الرمل."
"الظلال البيضاوية توضع على الجانب الغربي- انظروا أين الشمس."
عملوا في إيقاع هادئ. لم يرتجف صوت ليو. شعر وكأنه يرشد أصدقاءه عبر مكان يعرفه عن ظهر قلب.
مع بقاء ثلاث دقائق، استقرت القطعة الأخيرة في مكانها. ظهر رمز نهائي في الأسفل: تحت شجرة القيقب ذات الشريط الأحمر.
ركضوا معًا. كانت أوراق شجرة القيقب الكبيرة تهمس فوقهم. وكان شريط أحمر فاتح يرفرف على غصن منخفض. مسح بن الرمز، ورن الجهاز اللوحي.
لم يفوزوا بالمركز الأول. كان فريق آخر يهتف بالقرب من الأراجيح. لكن فريق ليو أنهى السباق بقوة. كانوا يضحكون ويلهثون، وبطريقة ما، أصبحوا أقرب إلى بعضهم البعض.
بالعودة إلى الفصل، شارك الجميع لحظات من التحدي. كانت الأيدي تلوح كالأعلام. عندما حان دور ليو، وقف. احمر خداه، لكنه لم يختبئ.
بدأ قائلًا: "لدي شيء لأقوله". هدأ الفصل. نظر إلى فريقه. كانت ابتسامة بريا الصغيرة موجودة، ثابتة كضوء دافئ.
قال ليو: "لقد رويت بعض القصص الخيالية عندما أتيت إلى هنا. لا توجد طائرة سباق بدون طيار ولا يوجد بركان. كنت فقط... جديدًا. أنا آسف."
لم يطلق أحد صيحات استهجان. لم يقلب أحد عينيه. أدار مالك قلمًا رصاصًا وأومأ برأسه مرة واحدة، كأنه يقول، أكمل.
أخذ ليو نفسًا وروى قصة حقيقية. كانت عن حيه القديم. كان هناك قط ضال يسرق دائمًا الجوارب من حبل الغسيل. كان القط يجر قوس قزح من الجوارب على الرصيف وكأنه يبدأ استعراضًا. وكان رجل عجوز يطارده بنعاله التي تصدر صوت صفع على الرصيف، وهو يصرخ: "أعد جواربي المنقطة المحظوظة!" انفجر الفصل في الضحك. لم يضحكوا على ليو. بل ضحكوا معه.
بعد المدرسة، دفع مالك كتف ليو. "يا صاح، عقلك في الخرائط مدهش. في العام المقبل، ستكون قائدنا."
ابتسمت روبي. "وأنت ستعطي التوجيهات. سأتسلق الأشياء التي لا تحتاج إلى طائرات بدون طيار."
رفعت بريا حقيبة ظهرها وسألت: "هل نمشي إلى البوابة؟"
خرجوا إلى ضوء ما بعد الظهيرة. كانت السماء وعاءً أزرق ناعمًا. كانت الأوراق تومض بين الضوء والظلام مع تحرك الرياح خلالها. طابق ليو خطواته مع خطوات أصدقائه وشعر بإيقاعها المنتظم.
لا ألعاب نارية. لا مؤثرات خاصة. فقط صوت قطع الأحجية وهي تترتب في رأسه، ودفء أصوات أصدقائه بجانبه، والشعور البسيط والراسخ بأن تكون على حقيقتك.