ليلى والمغامرة بلا تصنيفات
مهمة في المدينة حيث كل قطعة لها أهميتها
اقرأ القصة ←
كسر تشين بيضة كمستكشفٍ شجاعٍ... وتطايرت في كل مكان!
انزلق صفار البيض على الطاولة. وسقطت قطرة على جوربه. جعل ضوء المطبخ الفوضى تلمع كشمس صغيرة. رمش تشين بعينيه، ثم ابتسم. لقد أصبح هذا المكان بريًا الآن. غابة مصنوعة من الأوعية والملاعق.
وقف على كرسي صغير بجانب الطاولة. شعر وكأن المضرب في يده سيف سحري. كان مؤقت الفرن ساعة كنز تدق. وكانت الثلاجة تئن كحشرة من حشرات الغابة.
"سأصنع الفطائر،" قال لمحمصة الخبز. "لأبي!"
غرف الدقيق. بفف! تطايرت سحابة بيضاء وغطت شعره. سكب الحليب، فانزلق عبر الطاولة مثل نهر صغير. نقر بيضة أخرى على الوعاء. طق. سقطت القشرة في الداخل. بدأ المؤقت يدق بصوت أعلى. تك-تك-تك. كانت ساعة الغابة تتسارع.
أسرع تشين لإصلاح الأمر. أدار المضرب بسرعة. تناثر الخليط. طارت قطرة على النافذة. حاول مسحها بكمه. والآن أصبح كمه لزجًا أيضًا.
خطوات أقدام. دخل أبي. تجمد تشين في مكانه كالتمثال. شعر بالحرارة في خديه. توقع أن يرى أبي عابسًا. أو ربما يتنهد تنهيدة كبيرة.
نظر أبي حوله. رأى سحابة الدقيق. رأى نهر البيض. رأى كم تشين اللزج وعينيه الشجاعتين.
ركع أبي بجانبه وابتسم. "الطهاة الحقيقيون ينظفون أولًا بأول،" قال بهدوء.
ارتخت كتفا تشين. "هل أفسدت الفطور؟" سأل بصوت خافت.
هز أبي رأسه. "أبدًا. سنضيف خطوة واحدة فقط." نقر على المضرب. "مهمة ترتيب."
ربط أبي مريلة صغيرة على تشين. كان القماش دافئًا لأنه خرج للتو من المجفف. ثم ربط مريلته. "فريق من طاهيين،" قال.
وقف تشين شامخًا. "أنا مستعد."
قال أبي، "أولًا، نجمع أدواتنا. المستكشفون يحزمون أمتعتهم قبل الرحلة." أشار إلى الطاولة. "أوعية، ملاعق، مضرب، أكواب قياس، وقطعة قماش مبللة."
صفّها تشين مثل الجنود. تشن، تشن، تشن. طوى القماشة ووضعها في مكان قريب. شعر ببرودة القماش ورطوبته على أصابعه.
قال أبي، "التالي، المكونات. دقيق، حليب، بيض، سكر، ملح، وزيت."
أحضر تشين كل مكون. ونطق الأسماء كأنها كلمات سحرية. "دقيق. حليب. بيض. سكر. ملح. زيت."
أومأ أبي برأسه. "والآن نغني أغنية الترتيب."
غنيا معًا وهما يعملان.
"واحد، امسح القطرات! اثنان، اشطف الصحن! ثلاثة، القشر في المهملات! أربعة، المكان مرتب وتمام!"
ضحك تشين. مسح نهر الحليب. ألقى بقطع قشر البيض في السلة. شطف الوعاء اللزج. بدأت الطاولة تلمع من جديد.
قال أبي، "أفضل بكثير. هل أنت مستعد للطهي مثل الطهاة الحقيقيين؟"
أومأ تشين برأسه بقوة. اهتز شعره، الذي لا يزال مغبرًا بالدقيق، كعاصفة ثلجية صغيرة.
أراه أبي وعاءً صغيرًا. "اكسر البيض هنا أولًا،" قال. "هذا يمنع القشر من السقوط."
نقر تشين البيضة بلطف. طق، تكسير، بلوب. لا يوجد قشر. ابتسم. "لقد فعلتها!"
"الآن قم بالقياس،" قال أبي. "اغرف الدقيق. سوِّ سطحه بسكين مسطح."
غرف تشين. وضع لسانه بين أسنانه من شدة التركيز. سوى السطح وشاهد الزائد يتساقط كالثلج الناعم. سكب الدقيق في الوعاء الكبير.
قال أبي، "الحليب تاليًا. اسكبه ببطء."
سكب تشين تيارًا رفيعًا. أصدر الحليب صوت "بلق بلق بلق" ناعم. مسح قطرة صغيرة بالقماشة المبللة. بسرعة البرق.
قال أبي، "احرص على التحريك ببطء. فالبطء يجعل الخليط ناعمًا."
حرك تشين المضرب في دوائر هادئة. أصبح الخليط حريريًا. ظهرت فقاعات مثل عملات كنز صغيرة. همهم بأغنية الترتيب في سره.
سخن أبي المقلاة. أزيز الزبدة ورائحتها تشبه المكسرات. أمسك بيد تشين وهو يغرف بالمغرفة. "مغارف صغيرة،" قال أبي. "اترك مساحة بينها."
سكب تشين دوائر مرتبة. انتفخت الفطائر مثل العملات الذهبية. أظهرت الفقاعات الصغيرة الوقت المناسب لقلبها.
أدخل الملعقة المسطحة تحت فطيرة واحدة. فليب! هبطت بشكل مثالي. ضحك. "تم العثور على الكنز!"
واصلا الطهي والتنظيف. شطف تشين الوعاء المستخدم. مسح البقع الصغيرة فور ظهورها. بقيت الطاولة نظيفة. استقرت الملعقة على طبق صغير، وليس على الطاولة. انتظرت القماشة المبللة كمساعد مخلص.
قال أبي، "عمل جماعي،" وهو يلامس قبضته بقبضة تشين.
قريبًا، وُضعت كومة طويلة على طبق دافئ. رسم ضوء الشمس وهجًا ناعمًا على الفطائر. كانت رائحة المطبخ حلوة وشهية. كان المؤقت هادئًا الآن. توقفت ساعة الكنز عند "الوقت المناسب تمامًا."
على الطاولة، صنع أبي وجهًا سعيدًا من الفطيرة الأولى. عينان من التوت الأزرق. ابتسامة من الموز. أنف من الفراولة. ودفع الطبق نحو تشين.
أشرق وجه تشين. رفع شوكته مثل العلم. "أنا المستكشف الطاهي النظيف!" قال.
ضحك أبي. "قائد فريق الترتيب."
أخذ تشين قضمة. كانت الفطيرة هشة ودافئة. تقاطر الشراب ببطء مثل أشعة الشمس الكثيفة. نظر إلى الطاولة الملساء والحوض المرتب. شعر بالشموخ من الداخل، وكأنه تسلق تلة كبيرة.
قال تشين، "في المرة القادمة، سأقود فريق الترتيب منذ البداية."
أومأ أبي برأسه. "سأكون مساعدك."
أعاد تشين القماشة المبللة إلى مكانها. نقر على المضرب، سيفه السحري. لم يعد المطبخ يبدو كغابة برية الآن. بل شعر وكأنه مخيم مشرق به نار آمنة وأصدقاء طيبون.
أخذ قضمة أخرى وابتسم. المغامرات، فكر في نفسه، طعمها أفضل عندما تنظف أولًا بأول.