قوقعة أوليفر الصغيرة... ومسؤولية عظيمة!
كيف تُحدِثُ الخطوات الصغيرة فارقًا كبيرًا
📖 Read Story →
في اللحظة التي سقطت فيها حقائبهما بصوت خافت في غرفة الجدة الدافئة، بدأت مايا ولينا تتشاجران – مرة أخرى. "السرير العلوي لي!" قالت مايا وهي تلقي حقيبتها على السلم. "مستحيل! أريد المقعد بجانب النافذة!" أجابت لينا وهي تحتضن وسادة تتلألأ بنجوم صغيرة.
كانت الغرفة دافئة ومريحة وتفوح منها رائحة القرفة والغسيل النظيف. كانت الأمطار تدق بلطف على النافذة المغطاة بالستائر. كان سريران خشبيان بطابقين ملتصقين بصندوق قديم كبير. كانت خفاف الجدة الزرقاء تطل من تحت السرير، وجبل من البطانيات ينتظر على الكرسي. أحبت مايا أن تكون الأشياء مرتبة تمامًا. رتبت كتبها في صف أنيق وصفّت أحذيتها جنبًا إلى جنب. أحبت لينا المفاجآت. ألقت جواربها في كرة بألوان قوس قزح وبعثرت الحيوانات المحشوة في كل مكان.
"لماذا أغراضك في كل مكان هكذا؟" تمتمت مايا وهي تلتقط وحيد قرن لامعًا من كومة وسائدها. "لماذا تسرقين كل الوسائد الناعمة؟" ردت لينا وهي تسحب وشاحها المفضل من كومة مايا. حتى كوب فرش الأسنان وكتب القصص أثارا عاصفة من التذمر وضرب الأقدام. أطلت الجدة برأسها من الباب. "ربما تستطيعان أن تجدا طريقة للمشاركة يا حبيبتي؟" قالت بابتسامة متعبة صغيرة. لكن لم تكن أي منهما مستعدة للتراجع. انطلقت كل أخت إلى ركنها الخاص، وعيناهما ضيقتان كقطتين صغيرتين في يوم ممطر.
بدأت مايا تبني قلعة أنيقة على جانب واحد من الغرفة. شبكت ملاءاتها في خط مستقيم عبر السرير ذي الطابقين، ووازنت الوسائد اثنتين اثنتين، وكدست الكتب لتثبيت القلعة. أمسكت لينا بالصندوق بجانب النافذة وصنعت كهفًا جامحًا بكل الأوشحة التي وجدتها، والحيوانات المحشوة تطل من كل زاوية. ربطت الجوارب بمصباح وألقت بطانية زاهية فوق الكهف.
اشتد صوت المطر، كأنه مائة طبل صغير. أطلت كل فتاة من فوق جدارها. كان سقف قلعة مايا أنيقًا، لكن في كل مرة كانت تتحرك، تنزلق وسادة. وظل الباب يسقط مفتوحًا. وظل كهف لينا المريح يتهاوى. تدلى سقف الوشاح، وسقطت كل الحيوانات المحشوة على الأرض. لم يكن الأمر ممتعًا أن تكون ملكًا لقلعتك الفارغة وحدك.
من قلعتها، سمعت مايا لينا تتنهد. وشعرت بتنهيدتها هي أيضًا. انهارت القلعتان في نفس اللحظة. ضحكت لينا بخفة. حاولت مايا ألا تضحك، لكنها فعلت. "قلعتك سقطت أيضًا؟" سألت لينا بابتسامة. "نعم،" قالت مايا وهي ترمق كومتها المتناثرة. "ربما تكون القلاع أفضل إذا بنينا واحدة كبيرة."
"رُبّماااا..."، قالت لينا وهي تربت على ذقنها. بدأتا معًا. شبكت مايا الملاءات بإحكام بمشابك غسيل الجدة، ورتبت الكتب بعناية حتى لا ينزلق شيء. حرصت لينا على أن يكون الداخل مليئًا بكل الحيوانات الناعمة التي لديها وعلّقت شرائط لامعة عند المدخل.
عندما فتحتا الصندوق القديم، وجدت مايا صندوقًا مكتوبًا عليه "لقلاع الأيام الممطرة". في الداخل، كانت أضواء ذهبية متلألئة تومض. "انظري!" شهقت. معًا، علّقتا الأضواء المتلألئة حول قلعتهما الجديدة الواسعة. رقصت شرائط لينا على الجدار، وأبراج وسائد مايا رفعت السقف عاليًا، وأحدث الوهج ظلالًا كأنها نجوم صغيرة.
بينما كانتا تتخذان مكانهما براحة، دفعت الجدة الباب وفتحت رأسها، ونظرت إلى القلعة المترنحة، وعيناها مرفوعتان بدهشة. "هل أرى معاهدة سلام هناك؟" سألت وهي تحمل كوبين من الكاكاو.
داخل القلعة، رسمت مايا ولينا مخطوطة مضحكة. على قطعة ورق، رسمتا وجوهًا مبتسمة وقلوبًا وقلعة كبيرة متلألئة تحمل اسميهما معًا. معًا، أنهتا الأمر بمصافحة مهتزة. استمر المطر في الهطول، لكن في الداخل، كانت القلعة تتوهج. شربت مايا ولينا الكاكاو واستمعتا إلى العاصفة اللطيفة، دون أن تتشاجرا. ولا قليلاً. لأن مشاركة الكاكاو والأضواء المتلألئة والضحكات كانت أفضل بكثير من الشجار وحدهما.
كيف تُحدِثُ الخطوات الصغيرة فارقًا كبيرًا
📖 Read Story →