Smarter Way Stories for Kids
Meaningful stories about personal growth, human connection, and life's unexpected lessons.
🇦🇪 العربية
→ العودة إلى قصص الأطفال
🇬🇧 English🇮🇳 हिन्दी🇵🇱 Polski🇨🇳 中文

خريطة الألوان المفقودة

سباق البحث عن الكنز بالدراجات، ورسالة سرية، وقرار شجاع

خريطة الألوان المفقودة

ظن جمال أن سباق البحث عن الكنز سيصلح كل شيء، إلى أن توقف بن عن التبديل وتجنب النظر في عينيه.

خط البداية، وعجلات متأرجحة

كانت شمس يوم السبت تنعكس على الأبواب الزجاجية للمكتبة. ورنت أجراس الدراجات مثل هتافات صغيرة. لوّح المتطوعون عند طاولة التسجيل بخرائط تحمل أسهمًا ونجومًا زاهية. اعتلى جمال دراجته وابتسم لصديقه المفضل.

سأله: "هل أنت مستعد لسحق الألغاز يا بارك؟"

كانت أربطة حذاء بن ترفرف، غير مربوطة. انحنى ليربطها، وأصابعه تتحرك ببطء على العقد. قال: "نعم"، دون أن يرفع نظره تمامًا. وكانت خوذته مائلة، وكأنها نسيت كيف يكون الاستقامة.

اصطفوا خلف صف من فرق المرحلة الإعدادية. استنشق جمال رائحة واقي الشمس وزيت السلاسل. نقر على مقود دراجته مرتين، كما يفعل دائمًا قبل أي جولة. اعتاد بن أن يرد عليه بنقرة مماثلة. أما اليوم، فكان الصمت هو الرد.

أطلقت الآنسة أورتيز، معلمة صفهم ومدربتهم اليوم، صافرتها وقالت: "تذكروا: الخوذات على الرؤوس، والعيون للأمام، والعمل الجماعي!"

انطلق جمال إلى الأمام، والهواء البارد يلامس وجهه. نظر خلفه، فرأى بن يبدل، ولكن ببطء. كان الدليل الأول سهلاً: ابحث عن الجدارية التي عليها قمر ومانجو. كان جمال يراها بالفعل، بألوانها الزاهية على الحائط في نهاية شارع أوك.

رفع صوته فوق صوت الريح: "أسابقك!"

لم يرد بن.

جولة في الحي

مروا بالمدرسة. كانت آثار الكفوف المرسومة على الرصيف باهتة بفعل أحذية الشتاء. قفز جمال قفزة صغيرة فوق حافة الرصيف وهبط بثبات. ارتطم إطار بن بالحافة وأصدر صوت احتكاك. تجهم وعدّل قبضته.

عند الجدارية، كان القمر يبتسم من دوامة نيليّة، والمانجو يقطر ذهبًا من الأغصان. لطالما أحب جمال هذا الجدار. كان نادي الفن المحلي يضيف تفاصيل دقيقة كل شهر. قفز من دراجته ومسح الزاوية السفلية بعينيه. هناك، مطوية في ورقة برتقالية، كانت الملصقة الأولى: دراجة صغيرة تحمل الرقم اثنين.

قال جمال: "وجدتها". وأشار إلى الدليل التالي على الخريطة الورقية: تتبع المسار الأزرق إلى الملعب، ثم ابحث عن المقعد ذي اللوح البالي.

كرر: "المسار الأزرق. مثل كراسة الرسم الخاصة بك."

هز بن كتفيه وبحث في حقيبته. أخرج كراسة الرسم وفتحها. كانت الصفحات في الغالب خطوطًا بقلم رصاص رمادي. لا وجود للحواف النيونية المعتادة. لا لمسات من الأزرق السماوي أو الذهبي المانجاوي. أغلقها بسرعة.

سأل جمال: "هل نسيت أقلامك الملونة؟"

قال بن باقتضاب: "لم أكن بحاجتها".

انطلقا مرة أخرى، متجاوزين عربة أطفال وكلبًا تتدلى أذناه كعجينة الفطائر. عند زاوية سوق المزارعين، كانت رائحة الفشار بالكراميل والريحان تملأ الهواء. كان الباعة يصرخون بالأسعار. طفل يطارد بالونًا هاربًا ارتطم بعمود إنارة وارتجف قبل أن يرتفع محلقًا. مد جمال يده إلى زجاجة الماء.

سأله: "هل تريد وجبة خفيفة؟" كان قد حزم ألواح جرانولا إضافية لأنه يفكر دائمًا مسبقًا.

قال بن وعيناه على الطريق: "أنا بخير".

في الملعب، انحنى المسار الأزرق كالنهر عبر رقائق الخشب. صرخ الأطفال من شبكة التسلق. كان المقعد بجوار الأراجيح به لوح ناعم الملمس من سنوات من الأيدي وسراويل الجينز. مرر جمال أصابعه عليه، متحسسًا الأخاديد والطلاء الدافئ من الشمس.

نظر إلى الأسفل. لفتت انتباهه خربشة في زاوية ظهر المقعد: رمز صغير مرسوم بقلم الرصاص - نقطتان، شرطة، وصندوق مائل. لم يكن جزءًا من ملصقات البحث عن الكنز. كان شيئًا آخر.

سأل جمال: "هل هذه إحدى رسوماتك؟"

كان بن قد تجاوز البوابة بالفعل، محدقًا في الأرض. "ماذا؟"

قال جمال: "لا شيء". تتبع الرمز بإبهامه. بدا مألوفًا. كما لو كان من دفتر الألغاز الذي يستخدمانه في وقت الغداء.

واصلا طريقهما، متبعين الخريطة عبر الشوارع الجانبية وفوق رائحة المطر الخفيفة من مرشات الصباح. مرتين، اضطر جمال إلى التنبيه بالمنعطفات التي كان بن يعرفها عادة عن ظهر قلب.

صاح عند شارع جونيبر: "يسارًا!"

قال بن بعد أن بدأ بالانعطاف يمينًا: "أوه". صحح مساره، ووجنتاه مشدودتان.

بحلول الوقت الذي وصلا فيه إلى مقعد الحديقة بالقرب من البركة، كانت نسمة هواء قد أحدثت تموجات في الماء كزعانف فضية صغيرة. طلب منهم الدليل التحقق من الجانب السفلي بحثًا عن شيفرة. انحنى جمال ووجد شريطًا من الورق ملصقًا تحت المقعد.

قال جمال، محاولاً لفت انتباه بن: "حان وقت الشيفرة". كان هذا هو لعبتهما - هو يفك الشيفرة، وبن يتحقق، ويضحكان عندما تخرج كلمة غريبة.

وقف بن مع دراجته، يدحرجها ذهابًا وإيابًا بمقدار بوصة، وكأنه لا يستطيع البقاء ساكنًا أو لا يستطيع الحركة على الإطلاق.

الرسالة والجسر

نزع جمال الشريط اللاصق وفتح الورقة. كانت الحروف مائلة ومتباعدة بطريقة عرفها. لم تكن شيفرة المكتبة. كانت تلك التي اخترعها بن الفصل الدراسي الماضي، تلك التي بها أحرف العلة المتبادلة وإزاحة بمقدار ثلاثة.

شعر بضيق في حلقه. أخرج قلمه الرصاص. همس: "حسنًا". كتب الحروف الحقيقية تحت الحروف المشفرة، ويداه تتحركان وكأن لهما ذاكرة خاصة بهما. تشكلت كلمتان، ثم خمس.

رمش بعينيه. لم تكن الرسالة دليلاً لملصق. كانت رسالة له.

لا أشعر أنني أنا.

خفت ضجيج الحديقة، كما لو أن شخصًا ما أدار مقبض الصوت إلى اليسار. على البركة، غطست بطة رأسها وخرجت تقطر ماءً، ترمش وكأنها تفاجأت بالماء. ترك قلم جمال لطخة خفيفة على الصفحة.

نظر إلى بن. كان فم بن مصمماً بعناد بدا وكأنه يكتم شيئًا أكثر من كونه يدفع شيئًا بعيدًا.

قال جمال بحذر: "مرحبًا". "هل... هل هذا منك؟" ورفع الورقة.

ارتفع كتفا بن ثم هبطا. حك حزام خوذته. قال وعيناه على الطريق: "كنت أعبث بالشيفرات. منذ فترة."

أشار الدليل التالي إلى الجسر الصغير بالقرب من النافورة. التقطوا صورة سيلفي للفريق والجسر خلفكم. فكر جمال في التحرك، في الابتسام للصورة والنشر والإشارة. فكر في الورقة التي لا تزال دافئة في يده.

توجها ببطء إلى الجسر. كان مقوسًا فوق المياه البطيئة، وسوره ناعم تحت الأكف. تجمعت فرق أخرى هناك، تضحك، وترفع هواتفها. أوقف جمال دراجتهما بجانب السور ورفع هاتفه.

قال بهدوء: "هيا".

بقي بن على بعد خطوة، تحت بقعة من الظل. رفع الهواء زاوية قميصه. قال: "أنا متعب فقط". بدت الكلمات وكأنها قيلت مرات عديدة لأشخاص كثر بالفعل. "لا أريد أن أكون مشكلة."

خلفهما، علت هتافات عندما اتخذ فريق ما وضعية مضحكة. حام إبهام جمال فوق زر الكاميرا. جاءه دافعه الأول بقوة: ألقِ نكتة. ابدأ سباقًا. استمر. أصلِح الأمر.

نظر إلى بن مرة أخرى. نفس الصديق الذي علمه شيفرة، والذي كان يسابقه أسفل التل بجوار المدرسة، والذي كان دائمًا يحضر القلم الأزرق النيوني لأن "كل خريطة تستحق سماءً". نقر بن بيده على السور، نقرة، نقرة، نقرة، ثم توقف، وأصابعه مبسوطة كما لو كان يأمرها بالهدوء.

طفت في ذهنه جملة من الصف. الآنسة أورتيز، واقفة مع ملصق كتب عليه "اطمئن، كن آمنًا". إذا شعرتم أن هناك أمرًا أكبر من أن يتعامل معه الأطفال بمفردهم، فتكلموا. اطلبوا المساعدة من شخص بالغ تثقون به.

توهجت الكلمات في يد جمال كعلامة. لا أشعر أنني أنا.

قرار بالتوقف

خفض جمال الهاتف. قال بصوت ثابت الآن: "مرحبًا، دعنا نوقف السباق مؤقتًا."

التفتت عينا بن إليه. دهشة، ثم قلق. قال: "سنخسر".

قال جمال: "سنسابق مرة أخرى". وضع الورقة المطوية في جيبه، وكأنه يضع قطعة من الحقيقة. التقط دراجته. "نقطة التسجيل في المكتبة. على بعد بنايتين."

لم يتحرك بن.

قال جمال: "سأقود معك. أو يمكننا المشي. أو يمكننا الجلوس على هذا الجسر لمدة عشر دقائق ونتنفس فقط ونفوت السباق بأكمله. لكني لن ألتقط صورة وكأن كل شيء على ما يرام وأنا أعلم أنه ليس كذلك."

ارتعش فم بن، كأنه شبه ابتسامة، وشبه ارتعاش. بعد ثانية، أرجح ساقه فوق دراجته.

قادا ببطء، والفرامل تهمس في المنحدر. حافظ جمال على سرعته، متأخرًا بنصف عجلة، كمرافق لصديق على منحدر صعب. في ساحة المكتبة، كانت طاولة التسجيل تحت مظلة مخططة. كومة من الخوذات الإضافية بدت ككومة من أصداف السلاحف. وقفت الآنسة أورتيز بجانب السيد أحمد من المكتبة والآنسة كيم، مستشارة المدرسة، يوزعون الملصقات وأكواب الماء.

أوقف جمال دراجته وسار، وحزام خوذته لا يزال مربوطًا. كان قلبه ينبض بقوة ورعشة في آن واحد.

قال للآنسة أورتيز: "يا مدربة، هل يمكننا التحدث؟" نظر إلى بن. "معًا؟"

لانت حواجب الآنسة أورتيز. قالت: "بالطبع". وأشارت إلى زاوية أكثر هدوءًا بجوار شجرة مزروعة. جاءت معهما الآنسة كيم، وصوتها منخفض وهادئ كأمسية صيفية.

سألت: "ما الأمر؟"

بدل جمال وزنه من قدم لأخرى. لم يكن معتادًا على التحدث أمام الكبار عن أي شيء لا يتعلق بالدرجات أو نسب التروس. نظر إلى بن. قال: "لقد وجدت رسالة"، وأخرج الورقة. لم يقل كل شيء. لم يكن بحاجة لذلك. وضعها على الطاولة بينهما.

حدق بن في الحروف المائلة. تحرك فكه، ثم ارتخى. قال وعيناه على يدي الآنسة كيم، اللتين كانتا ثابتتين: "إنها لي. كتبتها منذ فترة. أظل أفكر أنني سأشعر بأنني طبيعي إذا نمت أكثر أو رسمت أو... لكن الأمر أشبه بأن شخصًا ما خفف الأنوار ونسي أن يعيد إضاءتها."

أومأت الآنسة كيم، لا بسرعة ولا ببطء. قالت: "شكرًا لإخباري. شكرًا لكما". نظرت إلى جمال. "المساعدة لا تعني الإصلاح، بل تعني البقاء، والاستماع، وإشراك الكبار المناسبين. وهذا ما فعلته."

أطلق جمال نفسًا لم يكن يعلم أنه كان يحبسه. كانت أصابعه قد تركت أثر نصف قمر في راحة يده.

سأل، والكلمات تخرج متدافعة: "هل يمكننا وضع خطة؟ مثل، خطوات؟"

قالت الآنسة كيم: "يمكننا". أخرجت دفتر ملاحظات صغيرًا من جيبها، من النوع الذي يحمل شمسًا صغيرة في زاوية كل صفحة. "لنبدأ باليوم. ماء، طعام، وبعض الهدوء. ثم سنحدد أوقاتًا للمتابعة الأسبوع المقبل. سأتحدث مع عائلتك يا بن، بموافقتك. يمكننا إيجاد الدعم - في المدرسة، في المنزل، وربما مع طبيب. لست مضطرًا لتحمل هذا وحدك."

انخفض كتفا بن، كما لو أن حقيبة ظهر قد أُزيلت عنهما. أومأ برأسه. قال: "حسنًا"، ولم يتصدع صوته على الكلمة.

قضوا هناك عشر دقائق، ربما عشرين. أرسل جمال رسالة نصية إلى والدته يخبرها أنه سيعود إلى المنزل لاحقًا ولماذا. شرب هو وبن ماءً باردًا ترك حلقات على الطاولة. كان صوت السباق يطفو حولهم - أجراس، ضحك، ومكبر صوت أمين المكتبة يذكر الجميع بالمرور عبر ممرات المشاة.

خطة جديدة، ولون جديد

لم يفوزا. لم يعرف جمال حتى ترتيبهما. عندما عادا إلى دراجتيهما، بدا الهواء أقل حدة. قادا نحو شارع أوك، مرورًا بسوق المزارعين وهم يحزمون الصناديق، وبالطفل الذي يضحك وهو أخيرًا يمسك بخيط البالون الهارب تحت حذائه الرياضي.

عند الجدارية، كان بعض المراهقين من نادي الفن يضيفون كرمة في الزاوية. كان سلم صغير متكئًا على الحائط. والقمر النيلي يراقب.

توقف بن. أنزل حقيبته وفتح الجيب الجانبي. لثانية، تحسست يداه كما لو أنهما لا تعرفان ما تبحثان عنه. ثم أخرج قلمًا واحدًا. كان أزرق سماويًا، وغطاؤه متشقق لكنه لا يزال متشبثًا به.

قال، وكأنه يعتذر للهواء: "نسيت أن هذا كان هنا".

قال جمال: "يبدو أنه المفضل لديك".

جرب بن طرف القلم على إبهامه. ترك خطًا رفيعًا ومشرقًا. قال: "هاه"، وهذه المرة، حمل الصوت قطعة صغيرة من الدهشة.

نظر إلى مراهقي نادي الفن. سأل: "هل يمكنني إضافة خط صغير؟"

أومأت إحداهن، فتاة عليها طلاء على سترتها الجينز. قالت: "على حافة الورقة. تفضل."

تقدم بن ومد يده. رسم خطًا قصيرًا على طول ظل ورقة المانجو. لم يلمع. لم يصرخ. لكن اللون الأزرق اندمج مع الذهبي وجعله يبدو أكثر حيوية بقليل، كما لو أن نسمة هواء قد لامسته للتو.

وقف جمال بقدم واحدة على الرصيف والأخرى على الشارع. أضفى ضوء الظهيرة لمعانًا على كل شيء - الطوب، الأغصان، وخط العرق الصغير على حافة شعر بن.

قال جمال: "جميل".

أغلق بن القلم ووضعه بعيدًا. لم يبتسم ابتسامة عريضة. لكن وجهه انفرج قليلاً، كنافذة فُتحت ليدخلها الهواء.

قال: "المكتبة الأسبوع القادم؟ ليس لسباق. بل لـ... كما تعلم. الشيفرات."

قال جمال: "نعم. والوجبات الخفيفة."

عادا إلى دراجتيهما. دارت الإطارات فوق أوراق المانجو المرسومة على الرصيف. تفقد جمال الطريق وساير سرعة بن، دون أن يدفعه أو يتخلف عنه. كان شخص ما قد رفع مستوى الصوت بما يكفي ليسمعا المدينة مرة أخرى - فرامل حافلة تتنهد، كلب ينبح مرتين، ورضيع يصرخ في وجه حمامة.

عند الزاوية، لوحت الآنسة أورتيز من الجانب الآخر من الشارع بإشارة إبهام لا تطلب أي شيء. رفع جمال يده ردًا عليها. شعر بالورقة المطوية في جيبه، ليس كعبء الآن، بل كتذكير. هناك خرائط بألوان مفقودة. وهناك أيضًا أقلام تلوين ربما نسيت أنك تحملها.

قادا عائدين إلى المنزل في ضوء المساء المتأخر، دراجتان، تسيران بثبات، جنبًا إلى جنب.

→ العودة إلى قصص الأطفال

قصص أخرى قد تعجبك