Smarter Way Stories for Kids
Meaningful stories about personal growth, human connection, and life's unexpected lessons.
🇦🇪 العربية
→ العودة إلى قصص الأطفال
🇬🇧 English🇮🇳 हिन्दी🇵🇱 Polski🇨🇳 中文

طارق ومهمة الجهاز اللوحي المكسور

أسبوع صيفي من الشجاعة، والعملات المعدنية، والأيدي الحذرة

طارق ومهمة الجهاز اللوحي المكسور

طارق ومهمة الجهاز اللوحي المكسور

التحطم

في اللحظة التي تشققت فيها الشاشة كشبكة العنكبوت، شعر طارق بانقباض في معدته.

كان قد سحب الجهاز اللوحي خلسة من مكتب شقيقته ليتجاوز مستوى صعبًا في إحدى الألعاب. «محاولة واحدة فقط»، هكذا أخبر نفسه. ثم انزلق جوربه على سجاد الرواق. واصطدم الجهاز اللوحي بالأرضية الخشبية بصوت عالٍ، ككتابين يُغلقان بقوة.

انتشرت خطوط زجاجية دقيقة كالجليد. جف ريق طارق. التقط الجهاز اللوحي وخبأه تحت وسادة الأريكة. تطاير الغبار، والتصقت حبة فشار شاردة براحة يده.

لمدة خمس دقائق، كانت دقات قلبه تقرع كالطبل. ثم علا صوت الطبل أكثر. سحب الجهاز اللوحي، وضمه إلى صدره، ومشى نحو غرفة ليلى.

كانت تجلس متربعة على السجاد، وأقلام الرصاص متناثرة حولها كأشعة الشمس. «أهلاً يا طارق. هل رأيت...» لمحت الجهاز اللوحي والشاشة المكسورة. تيبست كتفاها، ولمعت عيناها بالدموع قبل أن تمتلئ بها.

قال: «لقد أخطأت. أخذته دون استئذان. ووقعت. أنا آسف جداً...»

قاطعته ليلى بحزم وهي تضغط على شفتيها: «لا تقل ذلك». مسحت وجهها بظهر يدها ومدت يدها الأخرى. «أعطني إياه. لقد ادخرت لأشهر لشرائه. كل رسوماتي القصصية كانت عليه».

وقفت الأم في المدخل، وخلفها الأب. لم يرفع أحد صوته، وكان ذلك شعوراً أسوأ بكثير.

قال الأب بهدوء: «لن نشتري لك واحداً بديلاً. سيتعين عليك إصلاح ما كسرته».

احترقت وجنتا طارق خجلاً، وأومأ برأسه بقوة. «سأفعل».

خريطة المهمة

في تلك الليلة، فرد طارق ورقة على طاولة المطبخ. رسم حيه السكني كخريطة كنز: منزله على شكل مربع صغير؛ وأرجوحة شرفة السيدة «لي»؛ والبقالة في الزاوية بمظلتها المخططة; والحديقة ذات النافورة المتشققة؛ والمكتبة الطويلة الهادئة.

كتب في الأعلى: «مهمة طارق». ورسم رموزاً صغيرة: مكنسة للأعمال المنزلية، ومخلب كلب، وكومة من العلب، وعلامة كتاب مرسوم عليها سفينة فضاء. وفي الزاوية رسم وعاءً لامعاً كتب عليه «حصيلة المهمة».

في الصباح، عرض الخريطة على والديه. قال: «سأكسب المال، وسأصلح الأمور مع ليلى».

نقرّت الأم على الخريطة وقالت: «ابدأ بالصدق وحافظ عليه. نحن نشجعك، لكن هذه مهمتك وحدك».

في محطة الحافلة، عرض طارق خطته على أفضل أصدقائه، «بريا» و«جاي». أضاءت عينا بريا وقالت: «يمكنني كتابة اللافتات بخط عريض ومرتب».

ابتسم جاي باتساع: «وأنا سأساعد في التحدث مع الناس في السوق. أنا بارع في عقد الصفقات».

قال طارق: «إنه خطئي، وسأقوم بأصعب المهام. ولكن... هل يمكنكم أن تكونوا فريقي في هذه المهمة؟»

أدت بريا التحية بقلم رصاص، وضرب جاي كفه بكف طارق قائلاً: «اكتمل الفريق».

بدأوا بغسيل الدراجات. سحب طارق دلواً وإسفنجة على الرصيف. لوح للجيران وحاول أن يقف بثقة. «تنظيف الدراجات! دولارين لكل دراجة! مساعدة بصدق، وابتسامات سريعة!»

كانت حروف بريا على المنشورات مزخرفة كالشرائط. حمل جاي اللافتة وهتف، مما جعل الأطفال يضحكون ويتوقفون. وعندما عبس طفل صغير لرؤية إطار متسخ بالطين، فرك طارق الإطار حتى لمع المعدن. آلمه ظهره، لكن صوت العملات المعدنية في الوعاء كان يرن.

بحلول وقت الغداء، كانت رغوة الصابون تغطي قميص طارق. لم يمانع ذلك. كان يشعر تقريباً بأن الشاشة المكسورة تلتئم مع كل عملة يكسبها.

بعد انتهاء المدرسة وبدء العطلة الصيفية، سألت السيدة لي: «هل يمكنك تمشية ميسو هذا الأسبوع؟» عطس ميسو، كلبها ذو الفرو الكثيف، ترحيباً ولف المقود حول ركبتي طارق.

أجاب طارق: «نعم، أستطيع. لكنه يشد بقوة. ثلاثة دولارات لكل جولة؟»

أمالت السيدة لي رأسها: «دولاران وكيس من الكرز».

اقترب جاي وهمس: «اقبل الكرز».

مد طارق يده قائلاً: «اتفقنا». لعق ميسو أصابعه وكأنه يوافق على العقد.

أضافوا جمع المواد القابلة لإعادة التدوير. كان صوت العلب في الكيس الكبير بمثابة موسيقى خاصة. لم تكن الرائحة جيدة، لكن العملات المعدنية كانت كذلك. وعندما قال صاحب البقالة: «أنتم أطفال تعملون بجد»، وقف طارق منتصباً بفخر.

جاء يوم السبت مشرقاً وحيوياً. امتلأ السوق بالألوان-طماطم حمراء، ومانجو ذهبية، وباذنجان أرجواني. كان الموسيقيون يقرعون الطبول على الدلاء، والهواء تفوح منه رائحة الذرة الحلوة والصابون.

عند طاولتهم الصغيرة، باعوا علامات للكتب مرسوم عليها صواريخ، وديناصورات، وقطط راقصة. كُتب عليها بخط بريا: «مساعدة بصدق، وابتسامات سريعة». نادى جاي: «ثلاثة بدولارين! مقاومة للماء... نوعاً ما!» ضحك الناس، وتساقطت العملات.

في منتصف اليوم، دفع أحدهم آلة لجز العشب ذات عجلة تصدر صريراً. قال الرجل وهو يمسح جبينه: «إنها لا تعمل. خمسة دولارات إذا تمكنتم من إصلاحها».

انحنى طارق متذكراً آلة والده. سحب الحبل، فارتد بقوة كأفعى غاضبة. شعر برفرفة في صدره، ثم تمهل. فحص غطاء الوقود، ومسح الأوساخ عن فلتر الهواء، وثبت شمعة الاحتراق بشكل أفضل.

قال: «جرب الآن». سحب الرجل الحبل مرة أخرى، بثبات هذه المرة. سعلت الآلة، ثم زأرت. وفاحت رائحة العشب الساخن.

صفر الرجل إعجاباً وقال مبتسماً: «عشرة دولارات. العدل أساس».

بحلول المساء، كان وعاء الغنيمة مليئاً بالفضة أكثر من النحاس. في المنزل، سكبه طارق على الطاولة. بدا الكومة كبيرة، لكن عندما عدها، لم تكن كافية. لم تقترب حتى من المبلغ المطلوب.

تهدلت كتفاه، وأسند جبهته على الخشب البارد، متكئاً على خريطته.

قالت بريا عبر الهاتف: «لا تتوقف. هناك إعلان للمكتبة. يقول (يوم الإصلاح - تعلم كيف تصلح، لا أن تستبدل). يوم الأحد».

جلس طارق معتدلاً، وتسارعت نبضات قلبه مرة أخرى، ولكن بطريقة إيجابية. «سأذهب».

يوم الإصلاح

كانت المكتبة تعج بالحركة كخلية نحل. الطاولات مغطاة بمفكات البراغي، وصواني صغيرة، وزجاجات غراء شفافة. كان المتطوعون يرتدون شارات كُتب عليها «مدرب».

لوح له فني صبور بشعر مجعد وابتسامة هادئة. قال: «أنا ماتيو. ماذا نصلح اليوم؟»

قال طارق: «جهازاً لوحياً». ووضع جهاز ليلى على قطعة قماش ناعمة كأنه طفل نائم. «لقد كسرته. أحتاج لتغيير الشاشة. معي بعض المال».

أومأ ماتيو: «خطة جيدة. ماذا عن البيانات؟»

ضرب الذعر معدة طارق وقال باندفاع: «الرسومات! قصة ليلى المصورة. ماذا لو فقدتها؟»

وضعت ليلى، التي تسللت خلفه، يدها على كتفه. قالت: «لقد قمت بعمل نسخة احتياطية في السحابة. لست غاضبة بشأن الرسومات». أخذت نفساً عميقاً. «كنت غاضبة لأنك لم تستأذن».

ابتلع طارق ريقه وأومأ. شعر بحرارة وبرودة في وجهه في آن واحد. التفت إلى ماتيو وقال بصوت خافت ولكنه ثابت: «أنا أستأذن الآن. أرجوك، علمني كيف».

شاهدا مقطع فيديو مرتين. دوّن طارق ملاحظات بأحرف كبيرة: أطفئ الجهاز. سخّن الحواف. ارفع برفق. لا تستعجل. يد ثابتة. دفع ثمن الزجاج الجديد من أموال الوعاء. كان صوت رنين آخر عملة معدنية يبدو كباب ينفتح نحو حل المشكلة.

تدرّب أولاً على فتح غطاء هاتف مكسور. ارتجفت أصابعه، فوضع الأداة جانباً، ونفض يديه، وحاول مرة أخرى. ببطء أكثر. وأمان أكبر.

قال ماتيو: «جيد. الحذر والصبر أدوات أيضاً».

عندما رفعوا الزجاج المتشقق، طقطقت الشظايا الصغيرة كأوراق الشجر الجافة. أزاحها طارق بفرشاة إلى صينية. ثم ضغط الشاشة الجديدة للأسفل، وعيناه لا تفارقان الحواف. زفر طويلاً وبانتظام.

همس جاي من خلف الحبل: «لحظة الحقيقة». كان قد حضر مع بريا للمشاهدة.

ضغط طارق زر التشغيل. أضاءت الشاشة بالنور. لا توجد شقوق كشبكة العنكبوت. شعر طارق بخفة في صدره، كطائرة ورقية التقطت الريح أخيراً.

نظف الزوايا بقطعة قماش حتى لمعت. ثم أخرج من حقيبته غطاءً ناعماً مخيطاً باللونين الأزرق والأخضر. ساعدته بريا في حياكته.

قال لليلى وهو يقدمه لها: «هذا لكِ. ومع رسالة».

ناولها بطاقة صغيرة كُتب عليها بخط واضح وبسيط: «سأستأذن قبل أن أستعير أي شيء. وسأعتني بأغراضكِ وكأنها أغراضي».

قرأتها ليلى. استرخت كتفاها. نظرت إلى الشاشة، والغطاء، والحواف النظيفة. ثم نظرت إلى طارق، نظرة حقيقية.

قالت: «أرى كم عملت بجد. هل تأتي لمساعدتي في إنهاء قصتي المصورة؟»

جلسا على طاولة المكتبة، وأقلام الرصاص تهمس فوق الورق. أصبح الفصل الأخير بعنوان «مهمة الجهاز اللوحي المكسور». رسم طارق بطلاً صغيراً يحمل إسفنجة، ومقود كلب، وكيساً من العلب، بوجه شجاع. وأضافت ليلى لوحات مضيئة ليوم الإصلاح، حيث صنعت الأيدي الحذرة نوراً.

في طريق عودتهم إلى المنزل، كان هواء المساء يفوح برائحة العشب المقصوص ومطر الصيف. اختفت خيام السوق، لكن حروف الطباشير «مساعدة بصدق، وابتسامات سريعة» كانت لا تزال مرسومة على الرصيف. تخطاها طارق كعهد يمكنه الالتزام به.

على العشاء، لم يلقِ أحد محاضرات. لم يكونوا بحاجة لذلك. مرر طارق لليلى آخر قطعة سمبوسة دون أن تطلب. دفعت له الصلصة الحارة وابتسمت.

في وقت لاحق، علّق خريطته فوق مكتبه. ورسم رمزاً إضافياً في الزاوية: قلباً صغيراً ولامعاً بجوار جهاز لوحي تم إصلاحه. لم تكن المهمة مجرد جمع للعملات أو إصلاح للزجاج. كانت تتعلق باختيار أن يكون حذراً ومسؤولاً، حتى عندما لا يراقبه أحد. وكان مستعداً لفعل ذلك مجدداً غداً.

وبالفعل، فعل ذلك.

→ العودة إلى قصص الأطفال

قصص أخرى قد تعجبك