Smarter Way Stories for Kids
Meaningful stories about personal growth, human connection, and life's unexpected lessons.
🇦🇪 العربية
→ العودة إلى قصص الأطفال
🇬🇧 English🇮🇳 हिन्दी🇵🇱 Polski🇨🇳 中文

تجارب أداء، وزملاء فريق، ومضمار جديد

العثور على السرعة حيث لم يتوقعها أبدًا

تجارب أداء، وزملاء فريق، ومضمار جديد

تجارب أداء، وزملاء فريق، ومضمار جديد

كان رافي يسمع بالفعل صوت الجماهير في رأسه وهو يربط حذاءه بإحكام أكثر من أي وقت مضى.

طوال الصيف، كان يستيقظ قبل أن يبدأ أزيز حشرات الزيز الحار في الأشجار. كان يضع أقماعًا صنعها من أكواب الزبادي القديمة. وكان يركض في سباقات سرعة في الشارع حتى تشرق الشمس فوق أسطح المنازل. كان يتخيل نفسه يرتدي قميصًا كحلي اللون. كان يتخيل تصافح الأيدي الذي يصدر صوتًا قويًا كالأعلام في مهب الريح.

كان يحتفظ بدفتر ملاحظات بجانب سريره. وبجانب كل تاريخ، كان يكتب عدد سباقات السرعة التي أداها وشيئًا واحدًا يجب إصلاحه. كُتب على إحدى الصفحات: "ارفع ركبتيك أعلى". وعلى أخرى: "امسك الكرة أولاً، ثم اركض". كان يغفو وهو يفكر في قائمة الفريق المعلّقة على باب الصالة الرياضية.

تجارب الأداء

في يوم تجارب الأداء، كانت رائحة العشب المقصوص والعرق تملأ الملعب. كانت الخوذات ترتطم ببعضها. والصفارات تدوي. أخذ رافي يقفز على أطراف أصابعه ليحافظ على مرونة ساقيه.

صاح صديقه المفضل ثيو، وهو يبتسم من خلال واقي وجهه: "هيا يا رافي!".

أومأ رافي برأسه ومسح راحتيه في سرواله القصير. دارت الكرة في الهواء نحوه. كان يرى أربطتها. مدّ يديه، وهو يكاد يتذوق طعم الهتاف الذي سيتبع ذلك.

اصطدمت الكرة بيديه، انزلقت من أطراف أصابعه، وارتطمت بالأرض العشبية.

التقطها مرتبكًا ومتألمًا، ثم انحرف يسارًا. انزلق حذاؤه عند المنعطف. لوّح بذراعيه كالمروحة وبالكاد حافظ على توازنه.

قال أحدهم: "لا تهتم". انحنى رافي وقلبه يخفق بسرعة. حاول أن يهدئ من أنفاسه، لكنها لم تستجب له.

بعد ساعتين، عُلّقت القائمة على باب الصالة الرياضية. تجمع حشد صغير بالقرب منها. أصدرت الأحذية صريرًا على البلاط. مسح رافي الأعمدة بعينيه، حرفًا تلو الآخر.

لم يكن اسمه هناك.

شعر وكأن معدته سقطت كصخرة في بئر. حدّق حتى أصبحت الأسماء ضبابية. فك أربطة حذائه وحمله منها، صامتًا كسرّ.

في المنزل، دسّ حذاءه تحت السرير. وترك هاتفه يرن وهو مقلوب على مكتبه. كان اسم ثيو يظهر على الشاشة مرارًا وتكرارًا.

دخلت ميرا، أخته الصغيرة، بخطوات هادئة، وضفيرتاها تتأرجحان. وضعت كوبًا من الماء على مكتبه دون أن تنطق بكلمة. جلست لدقيقة صامتة.

وأخيرًا قالت وهي تنقر على المكتب بإصبع واحد، كطبلة صغيرة: "لقد استيقظت قبل الجميع طوال الصيف. كان ذلك رائعًا".

أومأ رافي برأسه دون أن ينظر إليها. كان لا يزال يشعر بالكرة وهي تنزلق من بين يديه. كان لا يزال يسمع الصوت الخافت عندما ارتطمت بالأرض. كان صداه يتردد في الغرفة الهادئة.

في ذلك الأسبوع، تجنب رسائل ثيو بردود مثل "مشغول" و "ربما لاحقًا". كان يسلك الطريق الطويل إلى الفصل ليتجنب ملصقات جدول مباريات كرة القدم. كان يشعر بثقل حذائه حتى بدون المرابط.

سباق من نوع مختلف

في حصة التربية البدنية يوم الثلاثاء التالي، وضعت المدربة لين صفًا من الأقماع على أرضية الصالة الرياضية اللامعة.

قالت: "لدينا اليوم سباق الجري المكوكي. اركضوا إلى الخط، المسوه، ثم عودوا. دورتان. سنقوم بحساب الوقت". فتحت ساعة التوقيت الخاصة بها بنقرة.

بقي رافي في الخلف. فكر في أنه سيجري، ينهي السباق، ويجلس. لا كلام. لا تشجيع. فقط ينتهي الأمر.

عندما حان دوره، وضع طرف قدمه على الشريط اللاصق. كانت رائحة الصالة الرياضية تشبه ملمّع الأرضيات ونعال الأحذية المطاطية. أصدرت لوحة السلة صريرًا في مكان ما في الأعلى.

قالت المدربة لين: "استعد. انطلق!".

انطلق رافي.

ضربت قدماه الأرض بإيقاع سريع وثابت. انحنى عند المنعطف ولمس الخط البعيد بإصبعين. كان جسده يعرف ماذا يفعل، حتى لو كان عقله لا يزال منزعجًا. دفع نفسه وانطلق عائدًا، رافعًا ركبتيه، ومحركًا ذراعيه.

عبر الشريط اللاصق وانزلق قليلاً، محدثًا صريرًا بحذائه الرياضي.

ساد الصمت في الفصل. ثم قال بعض الأطفال: "واو".

ارتفع حاجبا المدربة لين. نظرت إلى الوقت. ونقرت على ساعة التوقيت مرة أخرى. "لنجرِ ذلك مرة أخرى يا رافي".

جرى مرة أخرى. وبطريقة ما، كان أسرع.

عندما عاد راكضًا بخفة، دون أن يلهث حتى، مدت المدربة لين ساعة التوقيت ليرى. قالت: "أسرع طالب في الصف الخامس قمت بحساب وقته هذا العام. هل جربت ألعاب القوى من قبل؟".

رمش رافي. سأل: "مثل... الجري عن قصد؟"، فضحك بعض الأطفال.

ابتسمت المدربة لين. "هناك تدريب مفتوح في الملعب المحلي، أيام الخميس. يجب أن تذهب لتراه".

يوم الخميس ذاك، وقف رافي بجانب سياج المضمار المحلي بحذائه الرياضي القديم. عقد ذراعيه وحاول أن يجعل نفسه يبدو صغيرًا. كانت رائحة المضمار المطاطي دافئة تحت شمس المساء.

اصطف أطفال من جميع الأحجام في الممرات. كان البعض يعد خطواته حتى مكعبات البداية. والبعض الآخر كان يدير عصي التتابع في راحة يده. صاحت فتاة ترتدي حذاءً رياضيًا أخضر فاقعًا: "أنت تستطيع!" لصبي بدا وكأنه على وشك أن يتقيأ.

قال رجل يرتدي قبعة شمسية ويحمل صافرة: "هل هذه أول مرة لك؟". كانت ابتسامته سهلة. "أنا السيد ألفاريز. اختر ممرًا. سنبدأ بمكعبات البداية".

ركع رافي، بشكل غريب. انزلقت قدمه الخلفية. شعر بالسخافة وبأنه طويل جدًا وقصير جدًا في نفس الوقت.

قال السيد ألفاريز وهو يجلس القرفصاء بجانبه: "ضع يديك خلف الخط تمامًا. انظر للأسفل. ارفع وركيك. عندما تسمع 'خذ مكانك'، ارفع صدرك، ثم ادفع بقوة في الخطوات الثلاث الأولى". ربّت على المضمار. "دعه يدفعك للأمام".

حاول رافي. في البداية الأولى، تعثر. في الثانية، نهض بسرعة كبيرة. في الثالثة، حدث شيء ما. دفع، وانطلقت ساقاه، واستجاب المضمار. اندفع الهواء بجانب أذنيه. وللحظة خاطفة، شعر وكأنه يطير.

ركض السيد ألفاريز بجانبه لبضع خطوات. صاح: "ميل جيد عند خط النهاية. خذ شهيقًا لعدتين، وزفيرًا لعدتين. اجعله إيقاعًا".

عاد رافي راكضًا بخفة، ووجنتاه محمرتان، ليس من الخجل هذه المرة، بل من جهد شعر بأنه نقي. دفعه صبي ذو نمش بكتفه برفق. قال: "أنت سريع. أنا جمال. هل تريد تجربة تمرير عصا التتابع؟".

تدربا على مد الأيدي والنداءات.

صاح جمال: "يد!"

أجاب رافي: "انطلق!"، ومرر العصا إلى راحة يد جمال دون أن ينظر.

استقرت العصا في مكانها الصحيح. شعر وكأنه يحل لغزًا لم يكن يعرف أنه يستطيع حله.

في طريق العودة إلى المنزل، كانت أضواء ملعب كرة القدم متوهجة. لا يزال يشعر بوخز خفيف عندما مر به، مثل جرح ورقي ينساه باستمرار. لكن الوخز لم يسيطر عليه. كان يحسب وقت المشي بين أعمدة الإنارة في رأسه. كان يعد خطواته للمتعة.

حوّل أكواب الزبادي إلى علامات للممرات في ممر سيارته. حملت ميرا مؤقت مطبخ وكانت تعلن عن الأزمنة بصوت متسلط أضحكهما معًا.

صاحت وهي تتظاهر بالنفخ في صافرة: "سبعة وعشرون! مرة أخرى!".

تعلم رافي أن يتجاوز البدايات الخاطئة. تدرب على التنفس بإيقاع. وعندما كان يخطئ، كان يعيد ضبط قدميه ويحاول مرة أخرى.

سباق الخريف الممتع

جاء صباح سباق الخريف الممتع باردًا ومشرقًا. كان المضمار المحلي مكتظًا بالعائلات، والمنشورات، ورائحة القرفة من طاولة بيع الكعك. كان فريق كرة القدم الخاص بثيو يوزع الأكواب في محطة المياه، وقمصانهم زاهية كأوراق الشجر.

قام رافي بتمارين الإطالة بالقرب من خط البداية. كانت أصابعه ترتجف. فرك حذاءه بالمضمار ليشعر بالثبات. قال لساقيه: "أنتما تعرفان ماذا تفعلان".

لوح ثيو بقوة حتى انسكب الماء من كوبه: "رافي! أنت تستطيع!". كانت ابتسامته كبيرة بما يكفي لتغطية المضمار بأكمله.

شعر رافي ببعض الارتياح في صدره.

مر السيد ألفاريز وربت على معصم رافي. قال وكأنهما يتحدثان عن الطقس: "شهيق لعدتين، زفير لعدتين. مِل بجسدك عبر الشريط".

رفع المنظم علمًا. "خذ مكانك!"

نهض رافي على أطراف أصابعه. تقلص العالم ليصبح الخط والمساحة التي تليه مباشرة.

سقط العلم.

دفع بركبتيه. جاء المنعطف الأول سريعًا، ثم المسار المستقيم. شعر بالانحناءة الصغيرة للمضمار تحت قدميه. عد الإيقاع - واحد، اثنان، واحد، اثنان - كأغنية لا يسمعها سواه.

اشتد المنعطف الأخير. لم يصب بالذعر. لم يفكر في القائمة على باب الصالة الرياضية، أو الكرة التي أسقطها. انحنى في المنعطف، ثم خرج منه نحو خط النهاية. لم يبطئ حتى تجاوز الخط بخطوتين، تمامًا كما علمه السيد ألفاريز.

تلاشى صوت خطواته. انطلقت صافرة. صاح أحدهم برقمه. استغرق الأمر ثانية حتى تصل الكلمات إليه.

"الفائز في السباق!"

بفارق ضئيل. لكنه كان كافيًا.

لم يرفع رافي يديه أو يتبختر. أطلق زفيرًا لم يكن يعلم أنه كان يحبسه، ثم استدار وركض عائدًا إلى داخل الملعب.

صاح ثيو وهو يصفق على راحة يده أثناء مروره: "يا له من سباق!". تناثر الماء على معصميهما.

وجد رافي حافة المضمار وصفق للعدائين التاليين. صاح: "نهاية رائعة! انطلاقة قوية! يمكنك اللحاق به!". تذكر شعور الصخرة في المعدة عندما تم استبعاده وأفسح المجال في السياج لطالب من الصف الرابع متوتر ليرى.

عندما انتهى السباق الأخير، مالت الشمس منخفضة، دافئة على رقبته. أسرعت ميرا نحوه بنصف قطعة كعك.

أعلنت وفتات الكعك على ذقنها: "كنت تبدو كالفهد".

ضحك رافي. "فهد تفوح منه رائحة العرق". أخرج دفتر ملاحظاته من حقيبته وكتب: "سباق الخريف الممتع: انحنيت عند النهاية. تنفست بإيقاع". ثم أضاف: "تمريرات عصا التتابع مع جمال قريبًا؟"

مرا بجانب ملعب كرة القدم في طريق الخروج. كان الفريق يجمع المبردات. ركض ثيو نحوه، وخوذته تحت ذراعه.

قال وهو يضربه بكتفه: "فخور بك. تعال إلى التدريب في وقت ما. سأحتفظ لك بكوب ماء".

نظر رافي من خلال السياج إلى الخطوط المرسومة على العشب، ثم عاد إلى الشكل البيضاوي للمضمار. كان كلا الملعبين أخضر تحت نفس السماء.

قال: "نعم. ويجب أن تأتي إلى مسابقة لألعاب القوى. سأريك كيف تميل".

ضحكا. بدا طريق العودة إلى المنزل أقصر من المعتاد. كانت قدماه متعبتين بشكل جيد، ذلك النوع من التعب الذي يعني أنه ذهب إلى مكان جديد. أرجح ذراعيه، موافقًا أنفاسه مع خطواته دون تفكير.

لم يكن بحاجة إلى قائمة على باب ليخبره أين ينتمي. كان لديه ممر، وإيقاع، وفريق لم يتوقعه - فريق يمكنه أن يفتحه بقدميه.

→ العودة إلى قصص الأطفال

قصص أخرى قد تعجبك