قوقعة أوليفر الصغيرة... ومسؤولية عظيمة!
كيف تُحدِثُ الخطوات الصغيرة فارقًا كبيرًا
📖 Read Story →
عندما اعتلى القمر عالياً فوق البيوت الهادئة، احتضنت مايا فراشها وأغمضت عينيها. لكن الظلام الناعم لم يكن ساكناً. واه! واه! واه! كان الطفل أوسكار يبكي مرة أخرى، من الغرفة المقابلة مباشرة. تأففت مايا وتقلبت في سريرها، وسحبت لحافها عليها بقوة أكبر. حاولت وضع وسادتها فوق رأسها، لكن بكاء أوسكار تسلل عبرها. كان صوته الصغير يشبه بالوناً يصدر صريراً لا يتوقف. حاولت عد الخراف: 1... 2... بكى أوسكار. 3... 4... صرخة أخرى. لم ينفع الأمر! أبعدت مايا لحافها وهرعت إلى المطبخ.
قالت مايا متذمرة وهي تفرك عينيها: "أمي، أكره كل هذا الضجيج. ألا يستطيع أوسكار أن يكون هادئاً مثلي؟" لم تبدُ الأم غاضبة. ركعت على ركبتيها، لتصبح في مستوى مايا تماماً. كانت عانقتها دافئة، ورائحة كنزتها ناعمة كالملابس النظيفة. "من الصعب الاستماع إلى هذا، أليس كذلك؟" قالت الأم بلطف. "لكن هل تعلمين، أنكِ كنتِ تبكين في الليل أيضاً؟" رمشت مايا عينيها. "أنا؟ حقاً؟"
ابتسمت الأم وأخرجت صورة صغيرة معلقة على الثلاجة. كانت زواياها متجعدة. فيها، كان طفل صغير أحمر الوجه ملتفاً ببطانية صفراء، فمه مفتوح على مصراعيه. "هذه أنتِ يا مايا! كنتِ تحتاجين الكثير من الأحضان الدافئة والأغاني قبل النوم." حدقت مايا في صورتها وهي طفلة رضيعة. خفق قلبها ببطء ودفء. "أريد أن أساعد أوسكار ليشعر بالأمان، كما ساعدتكِ أنتِ،" قالت الأم. "هناك حيلة. هل تريدين أن تتعلميها؟" أومأت مايا برأسها. شعرت بالفضول الآن.
قادتها الأم إلى غرفة أوسكار. كانت غرفة الطفل تضيء بلطف من ضوء ليلي على شكل نجمة على الرف. كان وجه أوسكار مضغوطاً وردياً. فتحت يداه وأغلقتا مثل نجم البحر الصغيرة. همست الأم: "حاولي أن تغني له تهويدة لطيفة. هذا كان يساعدكِ دائماً." نظرت مايا بخلسة إلى السرير ورأت دبدوب أوسكار المفضل تحت اللحاف. التقطته ووضعته بين ذراعيه. ثم أخذت نفساً عميقاً. كان صوتها مرتجفاً، لكنها بدأت تدندن التهويدة التي اعتادت أمها أن تغنيها: "نام يا صغيري، نم بسلام في فراشك، أضواء القمر تلمع، وأحلامك الحلوة تزورك."
أصدر أوسكار صوتاً خفيفاً مثل الفواق. لم يتوقف عن البكاء، لكنه هدأ قليلاً. استمرت مايا في الدندنة، أعلى قليلاً. فركت رأسه الناعم بلطف وراقبت جفونه الصغيرة وهي ترفرف. بعد ذلك، هزت سرير الطفل من جانب إلى آخر، تماماً كما علمتها أمها، وهي تعد أنفاسه الهادئة. 1، 2، 3... تحولت صرخات أوسكار إلى شهقات صغيرة، ثم إلى همسات. أخيراً، أطلق تنهيدة مرتجفة وسكن. بدت الغرفة هادئة ومسالمة، كالثلج في الخارج.
رمشت مايا عينيها. شعرت بالفخر – وبقليل من الدهشة لأنها فعلت ذلك. عادت على أطراف أصابعها إلى غرفتها، وتدثرت تحت أغطيتها. في صباح اليوم التالي، رسمت مايا نجمة كبيرة على ملصقها المفضل. لونتها باللون الأصفر الزاهي وكتبت "مساعدة الأخت الكبرى" بحروف أنيقة ودقيقة. وضعتها فوق سريرها، بجانب صورتها وهي طفلة رضيعة. ابتسمت مايا، وهي تفكر كيف يمكن ليديها الصغيرتين أن تريحا شخصاً ما. ربما يمكنها الليلة أن تساعد مرة أخرى – ليس أوسكار فقط، بل نفسها أيضاً.
كيف تُحدِثُ الخطوات الصغيرة فارقًا كبيرًا
📖 Read Story →
مغامرة مايا ولينا المريحة في عطلة نهاية الأسبوع الممطرة
📖 Read Story →