Smarter Way Stories for Kids
Meaningful stories about personal growth, human connection, and life's unexpected lessons.
🇦🇪 العربية
→ العودة إلى قصص الأطفال
🇬🇧 English🇮🇳 हिन्दी🇵🇱 Polski🇨🇳 中文

ميا وعدّ الدب الشجاع

نَفَس هادئ، وعناق شجاع

ميا وعدّ الدب الشجاع

شعرت ميا بفراشات في بطنها عندما فُتح باب عيادة طبيب الأسنان بصوت خفيف.

أمسكت بدبها البني الصغير «باتون» بقوة. كانت أذن باتون ناعمة ومتهالكة من كثرة العناق. استرقت ميا النظر إلى الغرفة اللامعة واقتربت أكثر من شقيقها الأكبر ليو.

همس ليو: «هل تتذكرين خطتنا؟» وحرك مخلب الدب باتون وقال: «نعانقه، ونشم رائحة الكاكاو الساخن، ونعد حتى عشرة.»

لقد تدربا على ذلك في السيارة. قام ليو بتمثيل دور المدرب وقال: «خذي نفساً عميقاً وكأنكِ تشمين رائحة الكاكاو الحلو والدافئ، ثم أخرجي الهواء ببطء وكأنكِ تنفخين في الكوب.» جربت ميا ذلك، وكان باتون مستقراً في حضنها.

الآن تبدو الغرفة مشرقة وجديدة. كان الكرسي كبيراً وأزرق اللون. وكانت الأضواء تتوهج كشموس صغيرة. وعلى الحائط، كان هناك ملصق لديناصورات مبتسمة. وبجوار إحدى النباتات، كان هناك صندوق كنز مفتوح قليلاً، وتطل منه ملصقات لامعة مثل الجواهر.

في العيادة المشرقة

لوحت لها أخصائية تنظيف الأسنان الودودة. كانت ترتدي حذاءً أرجوانياً مزيناً بالنجوم. قالت: «مرحباً يا ميا! أنا السيدة كاي. لدي أدوات مضحكة. هذه أداة دغدغة الأسنان.» ورفعت فرشاة صغيرة. «وهذه مرآة صغيرة، وهذا هو الدش الصغير.» وعرضت أنبوباً رفيعاً يرش الماء بلطف.

نظرت ميا إلى الكرسي. قالت السيدة كاي: «إنه يتحرك لأعلى ولأسفل، مثل لعبة ركوب بطيئة.»

ارتجفت أصابع ميا. كانت ترغب في الاختباء خلف ليو. بدلاً من ذلك، ضغط ليو بهدوء على مخلب باتون وبدأ يعد على أصابعه: واحد.. اثنان.. ثلاثة.

أومأت ميا برأسها. رفعت ذقنها وقالت بصوت خافت جداً: «حسناً.» ثم تسلقت الكرسي ووضعت باتون على بطنها.

قالت السيدة كاي: «سيرتفع الكرسي الآن. يمكنكِ أن تكوني القبطان.» ضغطت على زر، وأصدر الكرسي طنيناً يشبه صوت نحلة ناعسة.

قامت ميا بعدّ الدب الشجاع. عانقت باتون، وأخذت نفساً عميقاً، وكأن بخار الكاكاو يداعب أنفها. ثم بدأت تعد في سرها: واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة. لم يكن الطنين مزعجاً؛ كان يبدو وكأنه خرخرة قطة نائمة على وسادة. خمسة، ستة، سبعة، ثمانية، تسعة، عشرة.

استرخت كتفاها قليلاً. رمشت عينيها أمام الضوء وهمست لليو: «لم يكن الأمر سيئاً.»

رفع ليو إبهامه لأعلى وقال: «القبطان ميا.»

العد مع باتون

عرضت السيدة كاي المرآة الصغيرة وسألتها: «هل ترغبين في المساعدة؟ يمكنك الإمساك بها وتكوني مساعدتي.»

اعتدلت ميا في جلستها. أمسكت المرآة من مقبضها الصغير، وأمالتها فرأت أسنانها الأمامية تلمع. ابتسمت وقالت: «المساعدة ميا.»

قالت السيدة كاي: «سننظر الآن إلى أسنانك بمرآتي. وسأخبرك بكل شيء أفعله.»

أعادت ميا المرآة وأخذت نفساً عميقاً. ضغطت على مخلب باتون وبدأت تعد من واحد إلى عشرة، ببطء وثبات.

كانت المرآة باردة على شفتها. استمعت ميا إلى أصوات الغرفة التي امتزجت في طنين خافت. وكان الهواء يفوح برائحة النعناع والبرتقال.

قالت السيدة كاي: «التالي هو أداة دغدغة الأسنان. إنها تنظف أسنانك بمعجون لامع.»

نظرت ميا إلى الفرشاة؛ كانت تدور مثل مروحة صغيرة. عانقت باتون وبدأت في العد: واحد، اثنان، ثلاثة. أصدرت أداة الدغدغة أزيزاً؛ لم تكن حادة، بل شعرت بها وكأنها حلزون ينزلق على حجر. أربعة، خمسة، ستة. كان طعم المعجون بنكهة التوت والنعناع، حلواً ونظيفاً. سبعة، ثمانية، تسعة، عشرة.

أثناء العد، ابتكرت ميا لعبة؛ مع كل رقم، كانت تلون شجاعتها. رقم واحد أحمر، دافئ وجريء. اثنان برتقالي، مشرق كشروق الشمس. ثلاثة أصفر، مشمس وناعم. أربعة أخضر، كالعشب تحت الأقدام العارية. خمسة أزرق، بارد كالبحيرة. ستة نيلي، عميق وهادئ. سبعة أرجواني، غني وملكي. ثمانية، تسعة، عشرة.. اكتمل قوس قزح في صدرها.

أومأت السيدة كاي برأسها وقالت: «أنتِ تقومين بعمل رائع ومتقن.»

اقترب ليو منها، وأشار فمه قائلاً دون صوت: «صندوق الكنز.» كانت الملصقات تلمع في الصندوق: ديناصورات، نجوم، قطط صغيرة، ودب دائري لامع.

قالت السيدة كاي: «والآن الدش الصغير. إنه يغسل، ثم تقوم الشفاطة بابتلاع الماء.» وأرتها أنبوباً صغيراً: «أرأيتِ؟ إنها شفاطة عطشى.» وأصدرت صوتاً مضحكاً للشفط.

ضحكت ميا، ثم عانقت باتون. أخذت شهيقاً كأنها تشم الكاكاو، وزفيراً كالهواء البارد. واحد، اثنان، ثلاثة. اندفع الماء بلطف. وكانت الشفاطة تبتلع الماء كسمكة مضحكة. أربعة، خمسة، ستة. حركت أصابع قدميها داخل حذائها الرياضي. سبعة، ثمانية، تسعة، عشرة.

رمشت ميا بعينيها وقالت: «أنا بخير.» كانت كلماتها تبعث على الدفء.

قالت السيدة كاي: «حان وقت طبيب الأسنان. سيقوم الدكتور باتيل بعدّ أسنانكِ.»

دخل الدكتور باتيل بابتسامة لطيفة. كانت نظارته تلمع. قال: «مرحباً يا ميا. سمعت أنك مساعدة رائعة. افتحي فمك كتمساح صغير.»

فتحت ميا فمها باتساع. فحصه بلطف وأومأ برأسه قائلاً: «رائع جداً. لقد قمت بعمل شجاع ومتقن.» ثم رفع ملصقاً يحمل صورة دب محشو وحروفاً لامعة تقول: صديق الدب الشجاع.

ضحك ليو بهدوء وقال: «مهلاً، أنا أعرف هذا الملصق.»

ابتسم الدكتور باتيل لليو وقال: «استخدم شقيقك نفس الحيلة.. العناق، التنفس، والعد حتى عشرة. كان أصغر سناً حينها.»

اتسعت عينا ميا وسألت ليو: «هل كنت متوتراً أيضاً؟»

فرك ليو مؤخرة عنقه وابتسم قائلاً: «قليلاً. وكان باتون هو من ساعدني أولاً.»

نظرت ميا إلى باتون، ثم إلى ملصقها. ذاب شعور التوتر في بطنها وتحول إلى فوران دافئ يشبه الفقاعات الصغيرة.

جلست معتدلة. لم تعد الغرفة تبدو كبيرة جداً الآن. وبدت الأضواء ودودة كالنجوم في حفلة.

عند صندوق الكنز، اختارت ميا ملصق «صديق الدب الشجاع» ونجمة فضية. واختار ليو ملصق ديناصور من أجل المرح. لوحا للسيدة كاي والدكتور باتيل، وخرجا معاً جنباً إلى جنب.

في السيارة، مسدت ميا أذن باتون وقالت: «سأؤسس نادي الدب الشجاع لأولاد عمومتنا. وسنعلمهم العد.»

سألها ليو: «وكيف يتم ذلك؟»

ابتسمت ميا وأخذت نفساً عميقاً كأنها تشم الكاكاو الحلو وقالت: «نعانقه، ونعد حتى عشرة، ونصنع قوس قزح. عناق صغير، ونفس هادئ، مراراً وتكراراً.»

ضرب ليو كتفها بلطف وفخر وقال: «القبطان ميا، قائدة النادي.»

ضحكت ميا وألصقت ملصقها على قميصها. ظل شعور الدفء يغمرها. وراقبت الشارع المشمس وهو يمر من النافذة وعانقت باتون بقوة، مستعدة للمرة القادمة.

→ العودة إلى قصص الأطفال

قصص أخرى قد تعجبك